ڨاسي جيلالي -مصر
تصاعدت حدة التوتر داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، تزامنًا مع اجتماع لجنة الانضباط التابعة له، اليوم الثلاثاء، للنظر في نتائج التحقيق المتعلق بالأحداث التي رافقت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال.
ومن المرتقب أن تستمع لجنة الانضباط إلى مدرب المنتخب السنغالي، باب ثياو، على خلفية اتهامات تتعلق بتحريض لاعبيه على الانسحاب من اللقاء، إضافة إلى الاستماع لعدد من اللاعبين الذين غادروا أرضية الميدان لدقائق قبل العودة واستكمال المواجهة، في واقعة غير مسبوقة في نهائي قاري.
وفي خضم هذه التطورات، أفادت تقارير إعلامية إفريقية بوجود حالة احتقان متصاعدة داخل الاتحاد الإفريقي، بعد تسريبات تحدثت عن تلويح بعض الاتحادات الكروية في منطقة غرب إفريقيا بالانسحاب من “الكاف”، في إطار ما وُصف بجبهة تضامن مع السنغال.
ورغم غياب أي بلاغ رسمي يؤكد هذه الخطوة، إلا أن المصادر ذاتها اعتبرت أن مجرد تداول هذا الخيار يعكس حجم التوتر والانقسام داخل الهيئة القارية، ويحمل مؤشرات خطيرة قد تمسّ استقرار المنافسات الإفريقية في حال تحولت التهديدات إلى قرارات فعلية.
وفي هذا السياق، نفى مصدر مسؤول في الاتحاد الموريتاني لكرة القدم صحة الأنباء التي تحدثت عن انضمام موريتانيا إلى قائمة الاتحادات الملوّحة بالانسحاب من “الكاف”، بعد تداول اسمها إلى جانب اتحادات مالي، غينيا، غامبيا، وغينيا بيساو.
وأكد المصدر أن موريتانيا تتخذ موقف الحياد إزاء الأزمة التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا، وتحرص على الحفاظ على علاقاتها مع كل من المغرب والسنغال، مشددًا على أن ما يُروّج بشأن تلويحها بالانسحاب “عارٍ تمامًا من الصحة”.
وكانت المباراة النهائية بين المغرب والسنغال قد أثارت جدلًا واسعًا، بسبب الأحداث التي شهدتها داخل الملعب وخارجه، حيث أقدمت السلطات المغربية على توقيف 17 مشجعًا سنغاليًا عقب اقتحام أرضية الميدان وحدوث اشتباكات مع قوات الأمن.
وانتهى اللقاء بتتويج المنتخب السنغالي باللقب بعد فوزه على نظيره المغربي بهدف دون رد عقب اللجوء إلى الوقت الإضافي، في حين أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عزمها سلوك المساطر القانونية لدى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والاتحاد الدولي “فيفا”، دفاعًا عن موقفها بخصوص ما رافق النهائي من تجاوزات.
.jpg)
