![]() |
| بلدية الشرفة |
الشرفة – البويرة | شرفة_ميديا
إذا كان البعض يعتقد أن المنافسة في الانتخابات المحلية بالشرفة ستدور فقط بين الأحزاب السياسية والقوائم الحرة، فإن كواليس الاستحقاق القادم تبدو وكأنها قررت إضافة فصل جديد إلى الحكاية: الصراع داخل البيت الواحد.
فبحسب ما يتداول في الكواليس المحلية، تشهد تركيبة أحد الأحزاب بالمنطقة حالة من التجاذب الداخلي، بعدما أعدت القيادة الحالية للحزب قائمتها الانتخابية، في وقت تعمل فيه مجموعة معارضة داخل التنظيم نفسه على إعداد قائمة موازية، تضم مناضلين وكفاءات محسوبة على التيار ذاته.
وهنا تبدأ المفارقة السياسية: حزب واحد، قيادة واحدة من الناحية التنظيمية، لكن على أرض الواقع حديث عن قائمتين تتنافسان على تمثيله في البلدية نفسها.
المشهد، وفق المعطيات المتداولة، أصبح أشبه بسباق بين جبهتين؛ الأولى تتمسك بالشرعية التنظيمية وبحق القيادة الحالية في إعداد القائمة وتمثيل الحزب، فيما تسعى الجبهة الأخرى إلى فرض قائمتها كخيار بديل، مع التحرك للحصول على التزكية التي تسمح لها بخوض الاستحقاق.
وبين هذا الطرف وذاك، يبدو أن المعركة الحقيقية لم تعد فقط حول أسماء المترشحين، وإنما حول سؤال أكبر: من يملك حق تمثيل الحزب في انتخابات الشرفة؟
وفي انتظار اتضاح موقف القيادات الولائية والوطنية، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه مرحلة التزكيات واعتماد القوائم، خاصة إذا واصل الطرفان تحركاتهما بالوتيرة نفسها.
سياسياً، قد تكون المشكلة الأكبر أمام هذا الحزب هي أن الصراع الداخلي، في حال استمر، قد يؤدي إلى توزيع الأصوات والأنصار بين أكثر من جهة، وهو ما قد يمنح المنافسين فرصة للاستفادة من هذا التشتت.
ففي الانتخابات المحلية، لا يتعلق الأمر فقط بعدد المترشحين أو قوة الأسماء، وإنما أيضاً بقدرة كل قائمة على الحفاظ على تماسك قاعدتها الانتخابية، وعندما يتحول الخلاف داخل التنظيم إلى منافسة بين أبناء البيت الواحد، فإن السؤال يصبح: من سيخسر أكثر، القيادة أم المعارضة أم الوعاء الانتخابي للحزب بأكمله؟
وفي المقابل، قد تجد الأحزاب الأخرى والقوائم الحرة نفسها أمام وضعية لم تكن ضمن حساباتها، إذ يمكن لأي انقسام انتخابي داخل حزب منافس أن يعيد رسم موازين القوى ويغير حسابات السباق على المقاعد البلدية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه في الشارع بالشرفة: هل تنتهي قصة القائمتين بتوحيد الصفوف واعتماد قائمة واحدة، أم أن إحداهما ستتمكن من الحصول على التزكية الرسمية، بينما تبحث الأخرى عن مخرج انتخابي مختلف؟
وهل نحن أمام خلاف عابر يُطوى قبل موعد الانتخابات، أم أمام بداية انقسام قد يترك أثراً على الخريطة السياسية بالشرفة لسنوات قادمة؟
في انتظار الإجابة، تبدو المحليات بالشرفة وكأنها بدأت مبكراً في تقديم مفاجآتها... حزب واحد، قائمتان، والصندوق وحده سيكشف في النهاية من كان يملك الورقة الأقوى.
.jpg)
