![]() |
| بلدية الشرفة |
الشرفة – البويرة | شرفة_ميديا
مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية، بدأ المشهد السياسي ببلدية الشرفة يشهد حراكاً متسارعاً، وسط تحركات واتصالات استعداداً لمعركة انتخابية تبدو هذه المرة أكثر تعدداً وتعقيداً، مع بروز مؤشرات على منافسة قد تتجاوز الحسابات التقليدية التي طبعت الاستحقاقات السابقة.
وحسب مصادر مطلعة على الشأن المحلي، تتجه الخريطة الانتخابية المرتقبة في الشرفة حتى الآن نحو مشاركة ثلاثة أحزاب سياسية، يتقدمها حزب جبهة التحرير الوطني (FLN) الذي كثف نشاطه خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب جبهة القوى الاشتراكية (FFS) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD)، وذلك بالتوازي مع بروز مؤشرات على تشكيل قائمتين حرتين.
وفي حال تأكد دخول هذه القوائم الخمس غمار المنافسة ان لم نشهد ضهور قوائم أخرى، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام مشهد انتخابي أكثر تشتتاً، خصوصاً مع احتمال انتقال بعض الأسماء والقواعد الانتخابية من التشكيلات الحزبية إلى القوائم الحرة.
ومن أبرز النقاط التي قد تخلط الحسابات، الحديث عن قائمة حرة مرتقبة تضم أعضاءً ومناضلين سابقين انشقوا عن حزبهم الأصلي، ويرى متابعون للشأن المحلي أن دخول هذه الأسماء في منافسة مباشرة مع حزبها السابق قد يؤثر على توازن الأصوات، بالنظر إلى معرفتها السابقة بخريطة الناخبين وشبكة العلاقات داخل البلدية.
لكن المعركة لا تدور فقط حول الانتماءات الحزبية، إذ تواجه مختلف التشكيلات السياسية تحدياً آخر يتعلق باستكمال قوائم المترشحين، خاصة في ظل الشروط التي يفرضها قانون الانتخابات بخصوص تمثيل فئات الشباب وحاملي الشهادات و العنصر النسوي.
وتدفع هذه الشروط الأحزاب والقوائم إلى البحث عن وجوه شابة وجامعيين، بما في ذلك أسماء ليست بالضرورة منخرطة سابقاً في العمل الحزبي، وذلك من أجل استكمال القوائم وفق المتطلبات القانونية، وفي الوقت نفسه تقديم واجهة انتخابية تجمع بين الخبرة السياسية والكفاءة الأكاديمية.
وبذلك، تحولت عملية استقطاب الشباب والجامعيين إلى واحدة من أبرز ساحات المنافسة قبل موعد إيداع القوائم، حيث لم يعد الرهان مقتصراً على المناضلين المعروفين، بل أصبح يشمل أيضاً البحث عن أسماء جديدة يمكنها إضافة قيمة انتخابية للقائمة وتعزيز حضورها أمام الناخبين.
وفي ظل هذا المشهد، تطرح الساحة المحلية في الشرفة عدة سيناريوهات: هل يؤدي تعدد القوائم إلى تشتت الأصوات وفتح الطريق أمام صعود أسماء لم تكن في صدارة التوقعات؟ وهل يتمكن المنشقون عن الأحزاب من تحويل معرفتهم السابقة بالقواعد إلى قوة انتخابية فعلية؟ أم أن الأحزاب التقليدية ستنجح في الحفاظ على قاعدتها الانتخابية رغم دخول منافسين جدد؟
كما يبقى احتمال آخر مطروحاً، يتمثل في تشكيل قوائم تجمع بين الوجوه السياسية المعروفة والكفاءات الشابة، بما قد يفرض خطاباً انتخابياً أكثر تركيزاً على البرامج والتنمية المحلية بدل الاكتفاء بالانتماءات الحزبية.
وبين التحركات الحزبية، والقوائم الحرة، واستقطاب الشباب والجامعيين، تبدو معركة المجلس الشعبي البلدي بالشرفة مفتوحة على أكثر من احتمال، ومع استمرار المشاورات واتضاح تركيبة القوائم، ستتضح تدريجياً ملامح المنافسة الحقيقية، فيما سيبقى الصندوق في النهاية هو الفيصل في تحديد موازين القوى داخل المجلس البلدي القادم.
#شرفة_ميديا #المحليات #الانتخابات #نوفمبر_2028 #ولائية #Chorfa #Mchedallah #Bouira #Algeria #شرفة #امشدالة #بويرة
.jpg)
