![]() |
| شرفة ميديا |
شرفة ميديا- تشريعيات جويلية
تشهد الساحة السياسية لولاية البويرة حركية متسارعة وردود أفعال متباينة عقب إسدال الستار على محطة الانتخابات التشريعية لـ 02 جويلية 2026، وتراوحت المشهدية المحلية بين قرارات تنظيمية صارمة طالت الهياكل القاعدية لبعض الأحزاب، وقراءات نقدية معمقة لظاهرة العزوف الانتخابي، في وقت باشرت فيه تشكيلات سياسية أخرى معركة الطعون القانونية، بموازاة صدور بيانات الشكر والعرفان من مختلف المترشحين لساكنة الولاية.
زلزال تنظيمي في "حركة البناء الوطني": حل 5 مكاتب بلدية بالبويرة
في قرار مفاجئ يعكس رغبة الحزب في ترتيب بيته الداخلي عقب الاستحقاق التشريعي، أعلن المكتب الولائي لحركة البناء الوطني لولاية البويرة عن حل خمسة مكاتب بلدية بكافة أعضائها ابتداءً من 4 جويلية 2026.
وشمل قرار الحل المكاتب البلدية التالية: البويرة، المزدور، برج أخريص، تاقديت، والريدان، وأرجعت القيادة الولائية هذا الإجراء إلى سياق "إعادة تنظيم الهياكل المحلية وضبط العمل الحزبي بما يخدم المصلحة العامة وتطلعات القواعد النضالية"، وبالموازاة مع ذلك، أعلن الحزب عن فتح باب الترشح أمام الراغبين في الانخراط السياسي وتولي مهام تسيير هذه المكاتب في مرحلتها الانتقالية.
جبهة القوى الاشتراكية (FFS) و"قائمة التغيير": جبهة طعون موحدة لدى سلطة الانتخابات
في سياق النتائج، أكد القيادي في جبهة القوى الاشتراكية، جمال بلول، فوز زميله في الحزب "زمور دعو" بمقعد نيابي ممثلاً للـ (FFS) عن ولاية البويرة، مهنئاً رفقاءه الذين حصدوا مقاعد في ولايات أخرى في انتظار نتائج الجالية بالخارج.
ورغم هذا الفوز المحقق، أفادت مصادر موثوقة بأن حزب "الأفافاس" يقود حالياً حملة طعون واسعة لدى مصالح السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لمراجعة بعض النتائج والملفات، وفي ذات السياق، أكدت مصادر مطلعة أن "قائمة التغيير" قد انضمت بدورها إلى مسار التظلمات القانونية؛ حيث باشرت القائمة إيداع سلسلة من الطعون الرسمية لدى المندوبية الولائية لسلطة الانتخابات، بناءً على خروقات وتحفظات سجلها مراقبو القائمة في بعض مكاتب ومراكز التصويت عبر الولاية، مما يرفع من حدة التنافس القانوني ويسلط الضوء على عملية مراجعة المحاضر الرسمية.
التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD): تقييم الأداء وتشريح لظاهرة "العزوف"
من جانبه، عقد المجلس البلدي للـ (RCD) ببلدية الشرفة اجتماعاً تقييمياً بحضور عضو الأمانة الوطنية للحزب، موسى نايت عمارة، خصص لدراسة حصيلة الرقابة الانتخابية لـ "تشريعيات جويلية"، واعتبر نايت عمارة أن فوز الحزب بأربعة مقاعد برلمانية يمثل "انتصاراً سياسياً وهدفاً استراتيجياً لإدخال أصوات قادرة على ممارسة التوازن البرلماني".
في المقابل، أصدر الأستاذ الجامعي والإطار النقابي، بداك سعيد (المترشح السابق عن حزب الأرسيدي بالبويرة)، بياناً سياسياً حاداً شرّح فيه ظاهرة "العزوف الانتخابي"، ووصف بداك العزوف بأنه "إدانة سياسية لمسار كامل انتهى بتفريغ السياسة من مضمونها نتيجة المقاربات الإدارية والأمنية الإقصائية"، مشيراً إلى أن مشاركته لم تكن تزكية للواقع، بل موقفاً نضالياً لإيجاد بديل ديمقراطي.
الأفلان" و"تاج": رسائل شكر، وعود بالاستمرارية ومفاجآت مرتقبة
وفي جبهة حزب جبهة التحرير الوطني (FLN)، وجه أمين محافظة البويرة وعضو اللجنة المركزية، عبد القادر بوقرة، رسالة شكر وعرفان لمناضلي ومحبي الحزب بالولاية، معتبراً الثقة الممنوحة أمانة للدفاع عن مصالح الولاية والوطن والوفاء لرسالة نوفمبر.
من جهتها، صاغت قيادة المكتب الولائي لحزب تجمع أمل الجزائر (TAJ)، بقلم البروفيسور زعاف خالد، رؤية سياسية بعد الاستحقاق، مؤكدة أن الممارسة الرشيدة تبدأ بعد انقضاء المواعيد الانتخابية عبر التخطيط الاستراتيجي وفتح الأبواب للنخب والكفاءات، مشيداً بدعم رئيسة الحزب فاطمة الزهراء زرواطي.
وفي ذات السياق، أعرب المترشح عن قائمة "تاج" عثمان سراح عن امتنانه لكل من منحه صوته بالولاية متمنياً التوفيق للناجحين، فيما أطلق المترشح عن نفس الحزب بدائرة سور الغزلان، عبد اللي توفيق، تصريحاً لافتاً أكد فيه تقبله لنتائج الصندوق بشرف، واعداً مناصريه بـ "مفاجأة سعيدة ستثلج صدورهم خلال الأيام القليلة القادمة"، ومؤكداً أن مسيرته السياسية قد بدأت للتو.
.jpg)
