![]() |
| عادل شيبان يتوسط أطفال المخيمات |
الجزائر العاصمة – خاص بـ "شرفة ميديا"
ڤاسي جيلالي
في إطار البرنامج الوطني الإنساني والتربوي الذي سطرته وزارة الشباب، تشهد المخيمات الصيفية هذا العام حركية استثنائية لاستقبال آلاف الأطفال القادمين من الولايات الداخلية وجنوبنا الكبير، والذين لا تتوفر ولاياتهم على شريط ساحلي، المبادرة تهدف إلى منح هؤلاء الأطفال فرصة الاستمتاع بالعطلة الصيفية، واكتشاف سحر البحر، وسط أجواء تضمن لهم الراحة، الأمان، والترفيه الهادف.
وراء هذا الزخم الكبير، تقف سواعد شبابية مؤهلة آثرت التطوع لخدمة الطفولة؛ ومن بين هذه النماذج المشرفة، يبرز اسم ابن بلدية الشرفة، الشاب "عادل شيبان"، الذي تحول إلى ركيزة أساسية ضمن فريق العمل الساهر على راحة الأطفال بمخيم "المقراني" الشهير بمنطقة سيدي فرج في العاصمة.
لم يكن انخراط عادل شيبان في هذه المهمة وليد الصدفة، بل جاء ثمرة تكوين تخصصي مكثف تلقاه برفقة زملائه بولاية البويرة، تمحور حول سيكولوجية الطفل وآليات التعامل مع المجموعات في الفضاءات المفتوحة، هذا التكوين أهّله ليكون في الصفوف الأولى لاستقبال قوافل الأطفال، وتنظيم فترات إقامتهم.
ونظراً لتميزه ونشاطه الواضح، لم تقتصر مهمة ابن الشرفة على التنشيط البيداغوجي فحسب، بل أُسندت إليه مهمة حساسة أخرى وهي المكلف بالإعلام على مستوى المخيم؛ حيث يتولى إدارة الصفحة الرسمية للمخيم، وتوثيق اللحظات السعيدة للأطفال، ونشر النشاطات اليومية لتبقى العائلات في الولايات الداخلية على اطلاع دائم ومباشر على سلامة وأنشطة أبنائها.
وفي تصريح خاص لـ "شرفة ميديا"، أكد عادل شيبان أن العمل داخل المخيم يخضع لنظام دقيق وصارم لضمان سلامة الأطفال ومتعتهم، وأوضح قاطناً:
"مهمتنا تبدأ من لحظة وصول القوافل؛ حيث يتم استقبال الأطفال، وتقسيمهم إلى أفواج بمعدل عشرة (10) أطفال لكل مرافِق لضمان الرقابة اللصيقة والفعالة، نرافقهم في كل تفاصيلهم اليومية، بدءاً من غرف النوم وصولاً إلى المرشات وقاعات الطعام".
وعن تفاصيل البرنامج اليومي، يضيف عادل:
"يستيقظ الجميع على الساعة السابعة صباحاً (07:00)، يبدأ الأطفال بغسل وجوههم ثم ترتيب خيمهم وغرفهم، ليتوجهوا بعدها لتناول وجبة الفطور، بعد الفطور مباشرة، يتم تجميع الأفواج والانطلاق نحو الشاطئ للاستمتاع بالسباحة تحت مراقبة مشددة، ونظراً لحرارة الطقس، نعود للمخيم لأخذ حمام سريع ثم تناول وجبة الغداء، تليها فترة قيلولة إجبارية لإراحة أجساد الصغار.
حسب تصريحات عادل، فإن المتعة لا تنتهي بمغادرة الشاطئ؛ فالفترة المسائية مخصصة بالكامل لتنمية مهارات الأطفال من خلال ورشات الرسم، الألعاب التفاعلية، والأنشطة الفكرية.
أما السهرات، فتحمل طابعاً سحرياً خاصاً وسط مخيم المقراني، حيث تُنظم سهرات فنية، تربوية، وفلكلورية تشمل عروضاً مسرحية وأناشيد بيداغوجية تزرع في نفوس الأطفال قيم المواطنة والعمل الجماعي، وتخلق ذكريات لا تُنسى تعوضهم عن عناء سنة دراسية كاملة.
يُثبت الشاب عادل شيبان، ومعه الطاقم الساهر على مخيم المقراني، أن الطاقات الشابة لولاية البويرة وابناء الشرفة تحديداً، هم دائماً في الموعد عندما يتعلق الأمر بالعمل التطوعي والإنساني، رافعين شعار: "ابتسامة طفل من أعماق الجزائر.. هي أسمى مكافأة".
.jpg)
