شرفة ميديا - القراءة السياسية الحصرية
لم يكن اعتلاء القائمة الحرة "أمل بجاية" (الرقم 103) صدارة الترتيب العام لفرز الأصوات ببلدية بجاية (المركز) بحصاد 2,303 أصوات كاملة مجرد مفاجأة عابرة، بل شكّل زلزالاً سياسياً يحمل خلفيات أعمق بملامح سوسيولوجية وتضامنية لافتة في عاصمة الحماديين.
وكشفت مصادر محلية مطلعة لكواليس الفرز أن القائمة الحرة "أمل بجاية" هي الفكرة والمشروع الذي أسسه وقاده الناشط والمراقب "موالس قادة"، المسير الفعلي للصفحة المليونية الشهيرة "بجاية كن المراقب"، والذي أثار توقيفه وإيداعه السجن قبل أيام معدودة من انطلاق التشريعيات موجة استنكار واسعة في الأوساط المحلية.
تصويت عقابي وتضامن شعبي من خلف القضبان!
الأرقام الرسمية الصادرة عن محضر اللجنة الانتخابية لبلدية بجاية، والتي وضعت "أمل بجاية" في الصدارة الإجمالية متفوقة على الأحزاب العريقة كالأفافاس (1,725 صوتاً) والآفلان (1,007 أصوات) والأرسيدي (786 صوتاً)، تُقرأ بحسب العارفين بالشأن المحلي على أنها "رسالة سياسية مشفرة" وتصويت عقابي مباشر؛ حيث تحول الوعاء الانتخابي الافتراضي لصفحة "بجاية كن المراقب" إلى وعاء حقيقي زحف نحو صناديق الاقتراع للتعبير عن التضامن الشعبي مع قادة موالس، وتحويل مشروعه الانتخابي إلى حقيقة برلمانية أولى في عقر دار الولاية.
هذه الخلفيات تمنح نتائج بلدية بجاية أبعاداً تتجاوز لغة الأرقام الجافة، لتؤكد مجدداً أن المنطقة تصنع استثناءها الخاص دائمًا في قراءة الأحداث السياسية.
.jpg)
