ڤاسي جيلالي
الشرفة — في نموذج حي يعكس قوة مواقع التواصل الاجتماعي كأداة فعالة لإيصال صوت المواطن والمساهمة في التنمية المحلية، تحركت مصالح بلدية الشرفة ومؤسسة تطهير الجزائر لولاية البويرة بشكل سريع لحل أزمة تدفق مياه الصرف الصحي بالطريق الوطني رقم 26 في منطقة "الصابليير"، وذلك بعد ساعات قليلة من إثارة القضية عبر منصة فايسبوك.
المشكلة... تهديد للبيئة والمنشآت الحيوية
بدأت القصة بعد تداول نداء عاجل عبر فايسبوك، مدعومًا بصور توثق انسدادًا حادًا في إحدى بالوعات مياه الصرف الصحي، هذا الانسداد أدى إلى فيضان مياه قذرة جرفت معها الأوحال والمخلفات لتغرق محطة الحافلات بالكامل.
ولم تتوقف الأضرار عند تشويه المنظر العام وانبعاث الروائح الكريهة فقط، بل امتدت لتشكل تهديدًا حقيقيًا على البنية التحتية، حيث تسربت المياه الملوثة إلى شبكة "اتصالات الجزائر"، مما هدد بانقطاع خدمات الإنترنت والهاتف الثابت عن المنطقة، فضلاً عن عرقلة حركة المرور وصعوبة تنقل المواطنين المقيمين والمسافرين.
الاستجابة... تحرك ميداني وإصلاح شامل
عقب الانتشار السريع للمنشور، لم تتأخر السلطات المحلية في الرد، حيث تنقلت شاحنات وفِرق الصيانة التابعة لبلدية الشرفة بالتنسيق مع مؤسسة تطهير الجزائر إلى الموقع مباشرة.
أظهرت الصور الميدانية الحديثة حجم الجهود المبذولة، حيث تم:
تسريح البالوعة وإيقاف تسرب المياه القذرة نهائيًا.
تطهير المجرى وتنظيف محيط موقف الحافلات من الأوحال الملوثة.
تعبيد وصيانة الطريق المتضرر باستخدام الإسفلت (الزفت) لإعادة تهيئة المسار وضمان سلامة الراجلين والمركبات، مع وضع لافتة تؤكد انتهاء الأشغال بنجاح تحت شعار "تم الإصلاح".
المواطنة الرقمية والمجتمع المدني
لقيت هذه الاستجابة السريعة استحسانًا واسعًا من طرف سكان المنطقة ورواد منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن سرعة التفاعل تعكس وعيًا متزايدًا من قِبل المجالس المحلية بأهمية التبليغ الرقمي.
كل الشكر والتقدير لبلدية الشرفة ومؤسسة تطهير الجزائر على هذه الاستجابة السريعة والاحترافية في الميدان؛ فبمجرد رفع الانشغال، تحركت المصالح المختصة وقامت بتسريح البالوعة وإعادة تهيئة الطريق وتعبيده بالإسفلت بشكل ممتاز يضمن سلامة الجميع.
نتمنى صادقين أن تستمر البلدية على هذا النهج من اليقظة وسرعة التفاعل مع انشغالات المواطنين، لأن هذا التكامل بين عين المواطن وحرص المسؤول هو الأساس لبناء محيط نظيف وآمن. بوركت جهود كل العمال الساهرين على خدمة الصالح العام!
.jpg)
