![]() |
| شرفة ميديا |
شورفة ميديا - بقلم رئيس التحرير
في الوقت الذي تعيش فيه ولاية البويرة على وقع منعرج انتخابي حاسم لتشريعيات 2 جويلية 2026، برزت منصة "شرفة ميديا" كمنبر إعلامي مستقل، يقف على مسافة واحدة مليمترية من جميع التشكيلات والقوائم، فاتحاً الأبواب لعرض كافة المقاربات والبدائل التنموية بكل حياد وموضوعية، غير أن هذا التميز والنجاح الميداني، الذي كسب ثقة عشرات الآلاف من المتابعين، يبدو أنه أثار "قلقاً كبيراً" لدى بعض الأطراف الغارقة في خطاباتها التقليدية، والتي راحت تبحث في كواليس الغرف المغلقة عن "العقل المدبر" وراء هذا الصرح الإعلامي الشاب، مطلقةً اتهامات جاهزة وشعبوية ضد خطنا التحريري المستقل.
صناعة الوعي الإعلامي: ممارسة سياسية بروح المواطنة
إننا في "شرفة ميديا"، ولسنا بحاجة لإثبات ذلك، نؤكد أن انخراطنا في المشهد العام لا يمر عبر قوالب الأحزاب أو صالونات الوعود الظرفية؛ بل نجسد "المواطنة الإيجابية" بطريقتنا الخاصة والمسؤولة: عبر صناعة محتوى إعلامي محترف يشمل كل المجالات وفي صدارتها السياسة والتنمية المحلية.
هذا التوجه الإعلامي الشاب والحر، يلتقي تماماً في جوهره مع النداءات المتكررة لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي دعا الشباب مراراً وتكراراً وبصفة رسمية إلى ضرورة اقتحام الحياة العامة، وممارسة دورهم بفعالية، والمساهمة في بناء مؤسسات الدولة وتجديد النخب، وصناعة الوعي، ونقل انشغالات القرى والمداشر، وفتح المنبر لكافة الحساسيات بكل موضوعية، هي أسمى وأرقى أنواع الممارسة السياسية التي تخدم الجزائر أولاً ودائماً.
انفصام سياسي صارخ: يتغنون بالديمقراطية ويستنجدون بـ "أدوات السلطة"!
ومن المفارقات المضحكة والمبكية في آن واحد بالساحة المحلية، أن هاته الأطراف التي يزعجها خطنا المستقل وتصنف كل صوت حر لا يخدم أجنداتها الضيقة على أنه "تابع للسلطة" تعيش حالة صارخة من النفاق السياسي وانفصام المقاربات.
فهؤلاء الذين يتباكون ليل نهار في خطاباتهم وشعاراتهم المستهلكة باسم "الديمقراطية، وحرية التعبير، وحرية الصحافة والرقابة"، ويدّعون الوقوف في خندق المعارضة وضد النظام الحاكم؛ تراهم خلف الستار وفي تناقض تكتيكي مخزٍ، يستنجدون ويستخدمون نفوذ أشخاص داخل هذا النظام نفسه، للضغط وإسكات الأصوات الحرة التي تختلف معهم! أي نفاق هذا الذي يجعل "أدعياء الحريات" يستعملون آليات السلطة لقمع منصة إعلامية شبانية لمجرد أنها وقفت على مسافة واحدة من الجميع وكشفت عورات تسييرهم؟ هذا دون الحديث عن مكاتبهم الرسمية التي تتربع فوقها صورة رئيس الجمهورية ولا يملكون الجرأة حتى على مناقشة وجودها بروتوكولياً!
إن "شرفة ميديا" ستبقى منصة حرة، قوية بكفاءتها، ومرفوعة الرأس بطاقاتها الشبانية، ولن تزيدنا محاولات التشويه، أو التوسلات الكواليسية، أو الاستقواء بجهات إدارية إلا إصراراً على مواصلة الرسالة الإعلامية النظيفة بعيداً عن الشعبوية الجافة وضجيج المناسبات.
.jpg)
