![]() |
| مرفغة عشوائية بنواحي بوتيزا بالشىرفة |
بقلم: رئيس تحرير منصة شرفة ميديا
الشرفة — في إطار متابعتها المستمرة لملفات التنمية المحلية وانشغالات المواطنين عبر أقاليم الولاية، وتحت طائلة نداءات واستغاثات عديدة تلقتها المنصة عبر بريدها الرسمي من طرف المواطنين؛ تنقلت كاميرا طاقم "شرفة ميديا" ميدانياً إلى حي "بوتيزا" لمعاينة سلسلة من المشاكل التنموية والبيئية التي باتت تؤرق يوميات قاطني هذا الحي، لاسيما أصحاب السكنات الجديدة.
المعاينة الميدانية التي قمنا بها كشفت عن واقع تنموي متدهور وصدمة بيئية يندى لها الجبين، تختزل معاناة مركبة تجمع بين غياب شبكات الطاقة الحيوية، واهتراء المسالك، وتمدد التلوث الذي بات يهدد المحيط البيئي للمنطقة بشكل متسارع.
ملف الطاقة: 3 سنوات من الطلبات المودعة في أدراج البلدية دون رد!
في مقدمة الانشغالات التي وقفنا عليها، لا يزال ملف ربط السكنات الجديدة بشبكتي الكهرباء والغاز الطبيعي يراوح مكانه، معلقاً بين المطرقة والسندان البيروقراطي، وفي تصريحات مريرة لـ "شرفة ميديا"، كشف سكان الحي أنهم قاموا بإيداع طلبات التوصيل الرسمية لدى مصالح البلدية منذ ثلاث سنوات كاملة، دون أن يتلقوا أي رد أو تحرك فعلي حتى الآن.
ورغم أن عملية التكفل بهذا المشروع الحيوي تقع بشكل مباشر ومبدئي على عاتق المجلس الشعبي البلدي باعتباره الجهة صاحبة المشروع والمسؤولة عن تمويله وتقييده إدارياً، إلا أن هذا التماطل الطويل المستمر لسنوات حال دون انطلاق الأشغال الفعلية من طرف مصالح مؤسسة سونالغاز، ليبقى المواطن يصارع ظروف الحياة القاسية مستعيناً بقارورات الغاز والربط العشوائي للطاقة وسط صمت مطبق من الهيئات المحلية.
كارثة بيئية تزحف نحو "واد تكسيغيدان"
ثاني المشاهد الصادمة التي رصدتها عدسة المنصة في عين المكان، وتم توثيقها عبر الصور الميدانية (المرفقة بالملف، هي تحول حافة طريق بوتيزا والمساحات المحاذية لـ واد تكسيغيدان إلى مفرغة عشوائية مفتوحة على الهواء الطلق ومصب عشوائي للنفايات.
أكوام هائلة من ركام ورشات البناء، وهياكل الآجر، والنفايات المنزلية والبلاستيكية باتت تشوه العذرية الطبيعية للمنطقة، هذا الوضع لا يتوقف عند حدود التشويه البصري، بل يمتد ليشكل قنبلة موقوتة تهدد بتلوث المجرى المائي للوادي، فضلاً عن الروائح الكريهة وانبعاثات الغازات السامة الناتجة عن عمليات الحرق العشوائي، مما يهدد السلامة الصحية للعائلات القاطنة بالمنطقة وأطفالهم.
غياب التهيئة وعزلة خانقة تعطل ورشات البناء
لم تقتصر معاناة الساكنة على الجانب البيئي والبيروقراطي، بل امتدت لتشمل المسلك الطرقي المؤدي إلى الحي، حيث وقفنا ميدانياً على الوضعية الكارثية لطريق بوتيزا الذي يعتبر الشريان والمنفذ الوحيد واليومي للمواطنين نحو منازلهم؛ إذ تحول إلى مسلك وعر تملؤه الحفر والأنقاض.
هذا التدهور في شبكة الطرقات أفرز انعكاسات سلبية بالغة على قاطني الحي، والذين أكدوا في حديثهم لـ "شرفة ميديا" أنهم يواجهون صعوبة بالغة في التنقل بسياراتهم الخاصة، وتتضاعف هذه المعاناة لتصل حد الشلل التام عندما يتعلق الأمر بمرور شاحنات النقل الثقيل المحملة بمواد البناء المختلفة، مما أدى إلى رهن وتجميد ورشات استكمال بناء وصيانة منازلهم الجديدة بسبب استحالة ولوج هذه المركبات إلى الحي.
نداء استعجالي إلى السلطات المحلية
أمام هذه الحقائق الميدانية الموثقة بالصوت والصورة، يجدد سكان حي بوتيزا عبر منبر "شرفة ميديا" رفع مطالبهم المشروعة والملحة إلى السلطات الوصية وعلى رأسها المجلس الشعبي البلدي والمصالح المعنية، وتتلخص في النقاط الاستعجالية التالية:
الرد الفوري وتحريك ملف الطاقة: نفض الغبار عن طلبات السكان المودعة منذ 3 سنوات، والإسراع في تسوية الوضعية الإدارية والتقنية للمشروع بالتنسيق مع مؤسسة سونالغاز لربط المنازل بشبكة الطاقة.
التهيئة المستعجلة لطريق الحي: من خلال برمجة مشروع لتعبيد وتوسيع مسلك حي بوتيزا لفك العزلة وتمكين مركبات الساكنة وشاحنات التموين بمواد البناء من المرور بسلاسة.
إزالة المفرغة العشوائية وردع المخالفين: إطلاق حملة تنظيف واسعة لرفع الأنقاض والنفايات من محيط واد تكسيغيدان، مع تفعيل آليات الرقابة لردع الشاحنات والجهات التي تقوم بالرمي العشوائي في المنطقة.
ستواصل منصة "شرفة ميديا" متابعة تطورات هذا الملف التنموي والبيئي الهام، ونقل أي ردود أفعال أو إجراءات ميدانية قد تتخذها السلطات المحلية لرفع الغبن عن مواطني حي بوتيزا.
.jpg)
