![]() |
| اليوم الوطني للفنان |
ڤاسي جيلالي
البويرة- في أجواء مفعمة بالوفاء والعرفان لرموز الإبداع والثقافة، أحيت ولاية البويرة، اليوم السبت، الفعاليات الرسمية المخلدة لليوم الوطني للفنان، المصادف للذكرى السنوية لاستشهاد أيقونة الفن النضالي علي معاشي (8 جوان)، وجاء هذا الاحتفال ليؤكد على مكانة الفن كرافد أساسي لحماية الهوية الوطنية وتعزيز المشهد الثقافي المحلي.
أشرفت على هذه الاحتفالية والي الولاية، السيدة حورية عقون، بمعية رئيس المجلس الشعبي الولائي، وبحضور مميز لأعضاء اللجنة الأمنية، ورئيس دائرة البويرة، إلى جانب إطارات الجهاز التنفيذي، وممثلي الأسرة الثورية، ونخبة واسعة من الأسرة الفنية بمختلف مشاربها.
استهلت السيدة الوالي برنامج الاحتفال بزيارة ميدانية استكشافية للمعارض المقامة بالمناسبة، حيث تفقدت معرضاً خاصاً بإصدارات الأدباء المحليين، واطلعت على النتاج الفكري والثقافي الذي تزخر به الولاية.
كما شملت الجولة زيارة لورشة تكوين في فن الرسم بدار الثقافة "علي زعموم"، وورشة أخرى مخصصة للتكوين في المقروئية أشرفت عليها المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، واختتمت الجولة بزيارة معرض للفنون التشكيلية جمع لوحات وإبداعات فنانين من البويرة، عكس ثراء الموروث البصري وتنوع المواهب في المنطقة.
وفي كلمتها الرسمية، شددت السيدة حورية عقون على الدلالة الرمزية العميقة لليوم الوطني للفنان، مستحضرةً التضحيات التاريخية للشهيد "علي معاشي" الذي زاوج بين الإبداع والنضال من أجل الحرية. وأكدت السيدة الوالي أن ولاية البويرة تشكل نموذجاً حياً للفضاءات المبدعة بفضل رصيدها التاريخي والثقافي المتنوع.
وفي ذات السياق، صرحت المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية بالولاية:
"إن دعم الدولة للمبادرات الثقافية وتشجيع المبدعين ينبع من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الثقافة هو استثمار حقيقي في الإنسان وفي المستقبل. ونحن في السلطات المحلية حريصون كل الحرص على توفير البيئة الملائمة لحماية الموروث المحلي وفتح آفاق أوسع أمام جيل الشباب".
تخللت المراسيم الرسمية باقة من الوصلات الموسيقية والأدبية التي مزجت بين الطابع الأندلسي العريق والأناشيد الوطنية الحماسية، مما أضفى طابعاً جمالياً وتاريخياً على الحفل.
وشهدت الاحتفالية لفتة إنسانية بارزة تمثلت في تكريم عائلات الفنانين المتوفين، اعترافاً برصيدهم العطاء، بالإضافة إلى تكريم ثلة من الفنانين والأدباء المعاصرين الذين يواصلون إثراء الساحة الفنية بأعمالهم.
ولم تقتصر المناسبة على البروتوكولات الرسمية، بل شكّلت سانحة هامة عقدت خلالها السيدة الوالي لقاءً مباشراً وأخوياً مع الفنانين الحاضرين، حيث استمعت باهتمام لآرائهم، ومقترحاتهم، وانشغالاتهم المهنية والاجتماعية، في خطوة كرست روح التكامل والتعاون بين الإدارة والأسرة الفنية لترقية مكانة البويرة كمنارة مستدامة للإبداع.
.jpg)
