![]() |
| بائع السردين بالشرفة |
شرفة ميديا - ركن "نبض الشارع"
بينما تُسدل الأحزاب والقوائم المتنافسة في تشريعيات 2 جويلية 2026 ستائر حملاتها الانتخابية ببلدية الشرفة، وتتسابق الخطابات لتقديم وعود الرفاه والتنمية الشاملة؛ يبرز من خلف الأضواء صوت المواطن البسيط ليضع الجميع أمام مرآة الواقع المعيشي القاسي الذي لم تغيره المواعيد السياسية المتلاحقة.
وفي رسالة مؤثرة ومحملة بـمرارة المسؤولية تلقتها منصة "شرفة ميديا" لوجه الله من أحد أبناء بلدية الشرفة، وهو مواطن يمارس مهنة بيع السردين متجولاً بعربته البسيطة في شوارع وأزقة القرية لكسب قوته اليومي؛ اختصر هذا الأخير خيبة أجيال كاملة في سطرين مفعمين بالحرقة، المواطن الكادح، وهو أب لثلاثة أطفال يصارع يومياً على الرصيف لتأمين لقمة عيش عائلته.
صرخة "عربة السردين".. نقد عريـان للوعود
المواطن، الذي قضى سنوات عمره في العمل الجوّال والمضني على الرصيف، وجّه رسالة مباشرة وصادقة للكتلة الناخبة وللمترشحين على حد سواء، جاء فيها:
"إنتخبوا وأنتفخوا.. 44 سنة بدون عمل ولا ضمان إجتماعي، ويقولون من أجل التغيير.. أين هو التغيير؟ لنا الله ولكم يوم المحشر بالنفاق".
هذه الكلمات العفوية الصادرة من قلب معركة البقاء اليومي لـ رب عائلة مسؤول عن ثلاثة أطفال، لم تكن مجرد عتاب عابر، بل هي صرخة استغاثة نيابة عن فئة واسعة من العمال غير الأجراء وأصحاب المهن الحرة البسيطة بالمنطقة، الذين يجدون أنفسهم بعد عقود من الشقاء خارج مظلة التغطية الاجتماعية والحماية الصحية، وفي مواجهة مباشرة مع غلاء المعيشة والبطالة الهيكلية وتأمين متطلبات البراءة.
دور الإعلام البديل في نقل الحقيقة
إن منصة "شرفة ميديا"، وتكريساً لخطها التحريري المستقل والقائم على جعل "صوت المواطن هو الأساس"، تعيد نشر هذه الصرخة الإنسانية لنقل نبض الشارع العاري كما هو، بعيداً عن صالونات التكواليس السياسي، فالانتخابات في نظر هؤلاء البسطاء لا تقاس بجمالية المعلقات والبوسترات، بل بمدى قدرتها على تغيير واقع عربة الرصيف، وتوفير حق أساسي كالضمان الاجتماعي وكرامة الشغل المستقر.
يبقى السؤال معلقاً في ساحات الشرفة قبيل دخول الصمت القانوني: هل ستصل أصوات أصحاب العربات إلى قبة البرلمان القادم، أم ستظل صرخاتهم مؤجلة إلى إشعار آخر؟
.jpg)
