ڤاسي جيلالي
رافور- في أجواء يطبعها التلاحم والوفاء للموروث الثقافي الأصيل، انطلقت فعاليات التظاهرة التقليدية السنوية "ثيمشرط إيواقوران 2026" (Timecret Iwaquren 2026)، تحت شعار ثلاثي الأبعاد: "أخوة – تضامن – تقاليد"، وتأتي هذه الطبعة الجديدة لتعزز مكانة هذا الحدث الضارب في أعماق التاريخ كمنصة حية للالتقاء، التقاسم، والترابط بين أبناء المجتمع الواحد.
يهدف هذا الحدث السنوي البارز إلى جمع الساكنة حول قاسم مشترك وهدف أسمى؛ يرتكز على تمتين روابط الأخوة، وتعميق روح التضامن والتعاون الاجتماعي، بالإضافة إلى صون العادات والتقاليد العريقة التي تشكل جوهر وغنى التراث اللامادي للمنطقة.
تتميز طبعة هذا العام بتسليط الضوء بشكل خاص على أهمية الذاكرة الجماعية وضرورة نقل هذا الإرث الحضاري بين الأجيال (من الأجداد إلى الأبناء)، وتعد التظاهرة بمثابة تذكير قيمي ودائم بأن الأخوة هي مصدر قوة المجتمع، وأن التضامن والوقوف مع المحتاجين واجب إنساني وأخلاقي، بينما تمثل التقاليد الهوية الموروثة التي يجب حمايتها من الزوال.
أكد القائمون على تنظيم "ثيمشرط إيواقوران 2026" أن هذا الحدث يتجاوز كونه مجرد موعد سنوي عابر، بل هو احتفاء حي بالهوية والأصالة، ودعوة مفتوحة للجميع من أجل المساهمة في بناء مستقبل واعد ومزدهر، يكون وفياً للجذور والأصول وفي نفس الوقت منفتحاً على العالم بمرونة وعصرية.
رسالة الحدث: "ثيمشرط" ليست مجرد عادة لتوزيع اللحوم أو التجمع، بل هي مدرسة ميدانية يتوارث فيها الشباب قيم التكافل الاجتماعي والعيش المشترك، مما يجعلها حصناً منيعاً للهوية الوطنية ومثالاً يحتذى به في العمل التضامني لولاية البويرة.
وتشهد التظاهرة كالعادة حضوراً غفيراً من العائلات، المغتربين، والشباب المتطوعين الذين يسهرون على إنجاح هذا المحفل التقليدي، وسط أجواء احتفالية تعكس أبهى صور التلاحم والوحدة الوطنية.
.jpg)
