![]() |
| المناظل السابق في حزب الأرسيدي بلحارث مسعود |
شرفة ميديا - كواليس الساحة السياسية والانتخابية
في إطار مواكبتها الإعلامية المستقلة والحيادية لكافة مستجدات الساحة السياسية والانتخابية بولاية البويرة، وتكريساً لمبدأ حرية التعبير ونقل مواقف المناضلين من مصادرها الرسمية مع الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف؛ تلقت منصة "شرفة ميديا" رسالة علنية موجهة للرأي العام وتوضيحات استيضاحية حصرية وخاصة من طرف المناضل الإطار بحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (RCD)، السيد بلحارث مسعود، تحمل انتقادات حادة وغير مسبوقة للبيت الداخلي للحزب بالولاية.
ثلاثة عقود من النضال واتهامات بـ "الجهوية والإقصاء"
واستهل بلحارث مسعود رسالته ومرافعته النارية التي افتتحها بالقول المأثور بالأمازيغية 《 Eddaw ubrid, ennig ubrid, laqrar-is d'abrid 》 (تحت الطريق، فوق الطريق، في النهاية هي الطريق)، بالتذكير بمساره النضالي الطويل الذي يمتد لقرابة ثلاثة عقود (منذ سنة 1997) داخل هياكل "أرسيدي البويرة"، مؤكداً إيمانه بالديمقراطية والمساواة وتكافؤ الفرص، غير أنه عبّر عن خيبة أمله مما وصفه بـ "تغير القيادات وتحول المبادئ إلى شعارات للاستهلاك"، موجهاً اتهاماً صريحاً للقيادة الحالية بـممارسة "الجهوية والإقصاء داخل الهياكل".
وكشف بلحارث في نص رسالته، أنه مُنع في زمن القيادة الحالية للحزب من الوصول إلى منصب رئيس المكتب الجهوي لولاية البويرة؛ مؤكداً أن هذا المنع "لم يكن بسبب نقص في الكفاءة ولا بسبب تقصير في النضال أو مخالفة للمبادئ، وإنما بسبب أصوله وانتمائه الإقليمي لولاية تيزي وزو (أث واسيف) التي تختلف عن الولاية التي ينشط فيها (البويرة)"، متسائلاً بمرارة: "أي ديمقراطية هذه التي تحاسب الإنسان على جذوره بدل أفكاره؟ وأي حداثة هذه التي تعيد إنتاج أبشع أشكال التمييز تحت غطاء النضال السياسي؟" توازياً مع تأكيده بأن معظم مناضلي الحزب على مستوى القيادة المركزية والمكاتب الجهوية على علم بهذا التصرف دون أن يتدخل أحد.
تصريحات حصرية لـ "شرفة ميديا": "اعتزلت منذ 2023 ولا علاقة لي بالتشريعيات"
وفي ردوده على الأسئلة الاستيضاحية التي وجهتها له "شرفة ميديا" حول توقيت إطلاق هذه الرسالة الحامضة وما إذا كانت تحمل أبعاداً ظرفية تخص استحقاق الثاني من جويلية القادم؛ رد بلحارث بوضوح حاسم قائلًا: "أولاً، قرار الاعتزال أعلنتُ عنه منذ سنة 2023، وثانياً، فإن قرار الاعتزال أو التنديد بهكذا تصرفات لا علاقة له إطلاقاً بتشريعيات سنة 2026"، وبذلك ينفي بلحارث أي حسابات انتخابية ظرفية وراء خروجه الإعلامي، مؤكداً أنه موقف مبدئي يعود لسنوات.
وحول مدى توفره على إثباتات رسمية بشأن كواليس منعه من المسؤولية المحلية بناءً على خلفيته الجغرافية؛ أكد بلحارث مسعود للمنصة شجاعته الأدبية والسياسية بالقول: أنا لا أحتاج أن أقدم أي إثبات رسمي لكي أثبت ما أقوله، بل أتحمل المسؤولية الكاملة عن كل كلمة أقولها، وكل مناضلي الحزب سواء في البويرة أو وطنياً على علم تام وثيق بهذا الشأن".
الموقف من الصناديق: "لا دخل لي في القائمة.. لن أدعو للمقاطعة أو المساندة"
وفي ختام تصريحاته الحصرية والخاصة لـ "شرفة ميديا"، وحول موقفه من الكتلة الناخبة وقائمة الحزب المترشحة بالولاية (القائمة رقم 17)، وضع بلحارث مسافة أمان واضحة قائلًا: "أما فيما يخص القائمة فلا دخل لي فيها إطلاقاً، فلن أدعو لا للمقاطعة ولا للمساندة"، ومختتماً كلامه بأن التاريخ سيحكم في النهاية بين من ناضل من أجل المبادئ ومن استعملها سلماً لتحقيق مصالحه الخاصة، مؤكداً أنه سيبقى مرفوع الرأس لأن الإقصاء وصمة عار على من يمارسه لا من يتعرض له.
ونشير في الأخير، التزاماً بالخط المهني الصارم لمنصة "شرفة ميديا"، أن هذا الكلام يعبر عن موقف صاحبه ويلزمه وحده، كما تؤكد المنصة أن حق الرد مكفول ومفتوح بالكامل في كل وقت للجهة المسؤولة في المكتب الجهوي لحزب الأرسيدي بالبويرة لتوضيح وجهة نظرها.
.jpg)
