تواصل منصة "شرفة ميديا" الرائدة، وتأكيداً لالتزامها الصارم بالخط المهني المستقل والواقف على مسافة واحدة من جميع التشكيلات السياسية والقوائم الحرة، مواكبتها الميدانية الدقيقة لكافة تفاصيل وكواليس الحملة الانتخابية لتشريعيات ولاية البويرة.
وفي هذا السياق، تلقت المنصة النسخة الكاملة والنهائية لبيان الترشح الموجه للرأي العام من طرف المترشح عن قائمة حزب جبهة القوى الاشتراكية (FFS) بالولاية، الأستاذ خدوسي سليمان (ابن منطقة بشلول)؛ حيث حمل البيان تشخيصاً استراتيجياً وأكاديمياً لملفات التنمية، ومقترحات تشريعية ورقابية هامة لتجاوز الركود السياسي وإشراك النخب الجامعية والمجتمع المدني بالمنطقة.
وتنشر منصة "شرفة ميديا" النص الكامل والشامل لبيان المترشح السيد سليمان خدوسي كما ورد إلينا تعميماً للفائدة وتكريساً لحق المواطن في معرفة البرامج:
نص بيان الترشح للانتخابات التشريعية 2026 - المترشح سليمان خدوسي:
"أخواتي المواطنات، إخواني المواطنين،
أتقدم إليكم اليوم مترشحاً للانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية 2026 ضمن قائمة جبهة القوى الاشتراكية (FFS) بولاية البويرة، إيماناً مني بأن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً صريحاً، وتشخيصاً موضوعياً للواقع، ورؤية سياسية قادرة على تحويل تطلعات المواطنين إلى برامج ومبادرات ملموسة.
إن ولاية البويرة، بما تزخر به من طاقات بشرية وكفاءات علمية وثروات طبيعية وموقع استراتيجي، تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون قطباً تنموياً حقيقياً، غير أن الواقع يكشف عن جملة من التحديات التي لا تزال تحد من مساهمة هذه الإمكانات في تحقيق التنمية المنشودة.
فالشباب، الذين يمثلون الشريحة الأكبر والأكثر حيوية في المجتمع، يواجهون صعوبات متزايدة في الاندماج الاقتصادي والاجتماعي نتيجة نقص فرص التشغيل وضعف آليات المرافقة والتأطير، كما أن العديد من الكفاءات تضطر إلى مغادرة المنطقة بحثاً عن فرص أفضل، وهو ما يحرم الولاية من موارد بشرية ثمينة كان يمكن أن تكون محركاً أساسياً للتنمية المحلية.
وفي الوقت نفسه، يشهد العمل الجمعوي والمدني تراجعاً ملحوظاً في مستوى التأثير والمبادرة، وهذا ليس بسبب غياب الإرادة لدى الفاعلين بل نتيجة ضعف آليات التشاور والتنسيق وغياب الأطر المؤسساتية التي تسمح بإشراك المجتمع المدني في تشخيص المشكلات والأزمات واقتراح الحلول ومتابعة تنفيذها، إن أحد أهم الإشكالات التي تعاني منها السياسات العمومية اليوم يتمثل في الفجوة القائمة بين صناع القرار والمواطنين، فكثير من الانشغالات المحلية لا تجد طريقها إلى المؤسسات بالقدر الكافي من الدقة والتنظيم، مما يؤدي غالباً إلى تبني حلول جزئية أو ظرفية لا تعالج الأسباب الحقيقية لهذه الأزمات.
لقد كان التزامنا بالشأن العام منذ بداية مشوارنا الجامعي، حيث انخرطنا خلال المرحلة الجامعية في العمل السياسي والنقابي الطلابي وفي النادي العلمي والمعرفي دفاعاً عن حقوق الطلبة، ومن أجل جامعة منفتحة وقادرة على أداء دورها في خدمة العلم والمجتمع والتنمية الوطنية، وقد شكلت تلك التجربة بالنسبة لنا مدرسة حقيقية في النضال الديمقراطي والعمل الجماعي، ورسخت لدينا قناعة ثابتة بأن التغيير الإيجابي لا يتحقق إلا بالمشاركة والمسؤولية والالتزام الفعلي بقضايا المواطنين، واليوم، لا نرى في هذا الترشح للانتخابات سوى امتداد طبيعي لذلك المسار النضالي، وانتقالاً من الدفاع عن قضايا الطلبة داخل الحرم الجامعي إلى الدفاع عن قضايا المجتمع بأكمله داخل المؤسسات التمثيلية الوطنية، فالقيم التي آمنا بها بالأمس هي نفسها التي توجه تجندنا اليوم: العدالة الاجتماعية، والمواطنة الفاعلة، والكرامة الإنسانية، والمشاركة الشعبية في صنع القرار.
إن من أبرز التحديات التي تواجه وطننا في المرحلة الراهنة هي حالة الركود السياسي والعزوف المتزايد عن المشاركة في الحياة العامة، هذه الظاهرة أضعفت العلاقة بين المواطن والشأن العام وأفقدت الكثير من المواطنين الثقة في جدية العمل السياسي، وإننا نؤمن أن تجاوز هذا الوضع لا يكون بالانسحاب أو اللامبالاة، أو الهروب من الواقع، بل بإعادة الاعتبار للفعل السياسي النبيل، وبالعودة إلى المشاركة الواعية والمسؤولة في صياغة مستقبل الوطن، إن الديمقراطية الحقيقية لا تُبنى إلا بمشاركة مواطنين فاعلين، ومجتمع مدني قوي، ومؤسسات منفتحة على الحوار، وقوى سياسية قادرة على تأطير المواطنين والدفاع عن تطلعاتهم، ومن هذا المنطلق، فإننا ندعو إلى بعث ديناميكية جديدة في الحياة السياسية تقوم على الحوار والثقة والمشاركة الشعبية الواسعة، وخاصة من طرف الشباب الذين يجب أن يستعيدوا مكانتهم كقوة اقتراح وتغيير.
وانطلاقاً من هذا التشخيص، فإن رؤيتنا تقوم على ضرورة الانتقال من منطق التسيير الظرفي إلى منطق التخطيط الاستراتيجي القائم على المشاركة المجتمعية الواسعة، والاستماع الفعلي للمواطنين، والاستثمار في الموارد البشرية باعتبارها الأساس في العملية التنموية. وفي هذا الإطار، نلتزم بالدفاع عن تجسيد الأولويات الأساسية التالية:
- وضع الشباب في صميم السياسات العمومية والمشروع التنموي للولاية: من خلال دعم التشغيل والمقاولاتية، وتعزيز دور الجامعة كمحرك للتنمية المحلية عبر ربطها بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، وإرساء شراكات فعالة بين المؤسسات الجامعية والمنتخبين المحليين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، بما يسمح بتثمين الكفاءات وخلق فرص حقيقية للإدماج والإنتاج.
- بلورة رؤية تنموية متكاملة تشمل مختلف مناطق ولاية البويرة: تقوم على مبدأ التكامل بين البلديات وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين المحليين، بما يسمح بتثمين المؤهلات الاقتصادية والسياحية والفلاحية التي تتمتع بها الولاية، وتحويلها إلى فضاء جاذب للاستثمار وخلق الثروة ومناصب الشغل وتحسين نوعية الحياة للمواطنين.
- العمل من داخل البرلمان على الدفع نحو سنّ تشريعات ومراجعة النصوص القانونية التي تعرقل التنمية المحلية: بما يسمح بإطلاق المشاريع الهيكلية، وتعزيز الاستثمار المنتج، وتطوير شبكات النقل، وتثمين المؤهلات السياحية الاستراتيجية مثل (تيكجدة) والاقتصادية والفلاحية والثقافية التي تزخر بها مختلف مناطق ولاية البويرة، بما يضمن تنمية مستدامة ومتوازنة وخلق فرص عمل لفائدة الشباب.
- بعث ديناميكية جديدة في العمل الجمعوي: عبر توفير فضاءات للحوار والتنسيق وتشجيع المبادرات المواطنة ذات الأثر التنموي.
- إنشاء مجلس استشاري أو تنسيقية للمجتمع المدني: يضم الجمعيات والكفاءات والخبراء والفاعلين المحليين، ليشكل فضاءً دائماً للتشاور ورصد انشغالات المواطنين وتحليلها وفق مقاربات علمية وموضوعية، بما يساهم في بلورة رؤية مشتركة وصياغة سياسات وتشريعات أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع.
- المساهمة في بناء قواعد بيانات ومؤشرات محلية: تسمح بفهم أدق للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، بما يساعد على صياغة سياسات وتشريعات أكثر فعالية واستجابة لاحتياجات المجتمع؛ وتعزيز ثقافة الديمقراطية التشاركية حتى يصبح المواطن شريكاً فعلياً في اقتراح الحلول وتقييم السياسات العمومية، وليس مجرد متلقٍ لنتائجها.
- الدفاع عن توزيع أكثر عدالة للاستثمارات العمومية بين مختلف مناطق البلديات: بما يضمن تنمية متوازنة وشاملة تستفيد منها الحواضر والمدن والمناطق الريفية والجبلية على حد سواء.
إننا نؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تُبنى بالقرارات الفوقية وحدها، بل تقوم على تفاعل دائم وتنسيق بين المجتمع والمؤسسات، وعلى إشراك المواطنين في تحديد الأولويات وصناعة المستقبل. كما نؤمن بأن البرلمان يجب أن يكون فضاءً للدفاع عن مصالح المواطنين ونقل انشغالاتهم بصدق ومسؤولية، والمساهمة في صياغة قوانين تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
إن مشروعنا ليس مجرد برنامج انتخابي ظرفي، بل يعبر عن رؤية سياسية ومجتمعية تقوم على تعبئة الطاقات، وتثمين الكفاءات، وإعادة الاعتبار للعمل الجماعي والمبادرة المواطنة، من أجل بناء ولاية أكثر حيوية وتضامناً، وجزائر أكثر عدلاً وديمقراطية وتطوراً.
إن ثقتكم ستكون دافعاً لنا للعمل بجدية وإخلاص، والدفاع عن تطلعاتكم تحت قبة المجلس الشعبي الوطني، والمساهمة في بناء جزائر يشارك فيها بناتها وأبناؤها جميعاً في رسم مستقبلها.
عاشت الجزائر حرة، واحدة وموحدة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
سليمان خدوسي
بشلول في: 10 جوان 2026"
#الجزائر #البويرة #بشلول #تيكجدة #الأفافاس #FFS #سليمان_خدوسي #التشريعيات_2026 #الحملة_الانتخابية #الصحافة_المستقلة #شورفة_ميديا
.jpg)
