![]() |
| ملوك يوپا |
حاوره: ڤاسي جيلالي
تزخر منطقة أغبالو بكفاءات شبانية تجمع بين العلم، الرياضة، والعمل الميداني، ضيفنا اليوم يُعد نموذجاً حياً للشاب الطموح؛ فهو حارس مرمى سابق، حكم جهوي تدرج في عدة رابطات، إطار أكاديمي يحمل شهادة الماستر في اللغة الإسبانية، ومنتخب بالمجلس الشعبي البلدي لأغبالو، مؤخراً، حظي بثقة القائمين على أكاديمية "Génération Foot" (المعتمدة من طرف شبيبة القبائل) ليكون منسقاً رياضياً لها، في هذا الحوار الشامل، يفتح لنا قلبه ليتحدث عن مسيرته، تحديات التحكيم، حصيلة المشاريع الشبانية بالمنطقة، ورؤيته الاحترافية للأكاديمية الجديدة.
س: أهلاً بك معنا يوپا، لو نعود إلى البدايات؛ الكثيرون لا يعلمون أنك بدأت كمدافع قبل أن تستقر في عرين الحراسة، كيف استكشفت هذه الموهبة؟ وكيف ترى واقع فريقك الأسبق "شبيبة أغبالو" اليوم؟
الضيف: أولاً، السلام عليكم وشكراً على هذه الاستضافة، نعم، قبل أن أكون حارساً للمرمى في فريق شبيبة أغبالو (JSCA)، لعبت لمدة عام كمدافع في فريق "نادي سلوم"، ثم انتقلت بعدها إلى فريق شبيبة أغبالو، هناك، وتحت إشراف المدربين القديرين مسعودي لطفي وزريرقي مصطفى، تم اكتشاف موهبتي كحارس مرمى، حيث تقمصت ألوان هذا الفريق من سنة 2003 إلى غاية 2010.
أما عن واقع الفريق اليوم، فأنا أرى أنه في الطريق الصحيح؛ حيث تم بعث نشاط كرة القدم الذي كان متوقفاً منذ سنة 2014، وذلك بفضل إرادة إدارة شابة تعمل بكل ما أوتيت من قوة لتأطير أكثر من 200 لاعب في مختلف الأصناف، وهو أمر يثلج الصدر.
الانتقال من عرين حراسة المرمى إلى سلك التحكيم كان تحدياً صعباً، لكنه تحول مع الوقت إلى عشق حقيقي للصَّفارة
س: في عام 2010، كنت لاعباً في أكابر شبيبة أغبالو وطالباً بجامعة الجزائر 2.. في هذه المرحلة بالذات، قررت الانتقال إلى سلك التحكيم، كيف حدث هذا التحول؟
الضيف: نظراً لبعد المسافة بين الجامعة ومكان التدريب، كان من الصعب جداً التوفيق بين اللعب والدراسة، من هنا، قررت أن أتحول إلى مجال التحكيم، ومع مرور الوقت، تحول هذا القرار إلى عشق حقيقي لهذه المهنة الصعبة والنبيلة.
س: مسيرتك التحكيمية ثرية وتنقّلت فيها بين عدة رابطات (الجزائر، بجاية، ثم البويرة)، هل لك أن تضعنا في صورة هذا التدرج، وما هي التحديات التي واجهتك؟
الضيف: في الواقع، أنا تدرجت كحكم في رابطة ولاية الجزائر لمدة 3 سنوات، ثم ارتقيت كحكم في الرابطة الجهوية للجزائر من 2014 إلى غاية موسم 2019/2020، بعد ذلك، توقفت لمدة عام كامل بسبب خلافات مع مسؤولي التحكيم في الرابطة، لكنني عدت بعدها عبر رابطة بجاية التي نشطت فيها لمدة عامين، لينتهي بي المطاف في رابطة البويرة كحكم، وترشحت بها كعضو ممثل للحكام.
أكبر عائق يواجه الحكم في بطولة الهواة هو نقص الثقافة القانونية لدى اللاعبين، والنوادي مطالبة بتنظيم حصص تكوينية
أما عن التحديات في بطولة الهواة، فأكبر عائق يواجه الحكم هو نقص المعرفة بالقوانين من طرف اللاعبين الهواة، وهذا راجع لغياب الحصص النظرية وعدم قيام الأندية بتكوين وتأطير لاعبيها في هذا الجانب الحساس.
س: بصفتك اليوم عضواً في رابطة كرة القدم لولاية البويرة؛ ما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها؟
الضيف: مهامي الأساسية تتلخص في المساهمة في بعث وتطوير الرابطة على كافة الأصناف، والتركيز بشكل خاص على تأطير ومرافقة الحكام الشباب في مختلف الجوانب، بالإضافة إلى مرافقة النوادي وتسهيل مهامها.
س: يحمل بروفايلك جانباً أكاديمياً مميزاً؛ شهادة ماستر في تعليم اللغات الأجنبية (تخصص لغة إسبانية)، لماذا اخترت هذا التخصص بالذات؟ وهل هناك أفق لتوظيفه رياضياً؟
الضيف: اختيار اللغة الإسبانية جاء عن قناعة تامة، نظراً لتميزي وتفوقي في هذه المادة منذ الطور الثانوي، أما عن توظيفها الرياضي، فنحن نملك حالياً مشروعاً رياضياً طموحاً في هذا الجانب بالتنسيق مع إحدى المدارس الكروية في إسبانيا، ونطمح لتجسيده مستقبلاً لفتح آفاق عالمية لشبابنا.
رغم العائق الكبير لنقص الإمكانيات وأزمة العقار في بلدية أغبالو، نجحنا في تجسيد ثورة من الملاعب الجوارية في مختلف القرى
س: تم انتخابك عضواً في المجلس الشعبي البلدي لأغبالو، وحملت على عاتقك ملف الشباب والرياضة، ما هي الحصيلة التي قدمتموها للمنطقة حتى الآن؟
الضيف: منذ نيلنا ثقة المواطنين، كانت أولوياتي كمنتخب هي دعم الشباب وإطلاق مشاريع تخدم الرياضة عبر إنجاز مرافق شبانية، رغم العائق الأكبر الذي يواجهنا وهو نقص الإمكانيات المادية وأزمة العقار التي تفتقر إليه بلدية أغبالو.
بالرغم من هذه التحديات، تمكنا خلال هذه العهدة من تحقيق حصيلة هامة تشمل:
إنجاز الملعب البلدي.
ترميم القاعة متعددة الرياضات.
إنجاز ملعب جواري بقرية تاقربوست.
إنجاز ملعب جواري بقرية سلوم.
إنجاز ملعب جواري بقرية ابهلال.
إنجاز ملعب جواري بقرية آث حمدون.
ملعب قرية 'سلوم' الكبير هو مشروعنا الاستراتيجي القادم، وتم اقتراحه رسمياً ضمن مخططات سنتي 2026/2027
وخلال هذه الأيام، ستنطلق أشغال إنجاز ملعب جواري في قرية إغيل أوشكريد.
كما أننا نعمل حالياً على مشروع استراتيجي هام، وهو إنجاز ملعب قرية سلوم الكبير، والذي تم اقتراحه رسمياً ضمن مشاريع سنتي 2026/2027.
شبيبة أغبالو في الطريق الصحيح اليوم بفضل إدارة شابة ترفع تحدي تأطير أزيد من 200 لاعب في مختلف الأصناف
س: نبارك لك تعيينك مؤخراً منسقاً رياضياً لأكاديمية "Génération Foot" بأغبالو، المعتمدة من طرف "شبيبة القبائل" (JSK)، ما هي الخطوات الأولى التي باشرتموها؟
الضيف: الله يبارك فيك، من هذا المنبر، أتوجه بجزيل الشكر لمسيري الأكاديمية على ثقتهم الكبيرة في شخصي، استراتيجيتنا قبل الانطلاق في تأطير الشبان ركزت أولاً على هيكلة النادي بطريقة احترافية في مختلف الجوانب؛ حيث تم تعيين مدير عام للأكاديمية، مدير رياضي، مدير تقني، مسؤولي الإعلام والاتصال، سكرتير، مسؤولي المالية، طبيب للفريق، مدربي الفئات الشبانية، وشخصي كمنسق رياضي. وقريباً سيتم تعزيز الطاقم بمسؤول عتاد وطبيب نفساني.
س: ما الذي يميز مشروع هذه الأكاديمية عن المدارس الكروية التقليدية؟
الضيف: هدفنا ليس تكوين اللاعب رياضياً فحسب، بل مرافقتهم مرافقة شاملة، سنقوم بتعيين مسير خاص لمتابعة النتائج الدراسية للاعبين في مدارسهم، وتقديم دروس دعم لهم في بعض المواد لضمان نجاحهم العلمي والرياضي معاً، وهنا أشكر جزيل الشكر مغتربينا في الخارج الذين وفروا لنا كل المتطلبات والدعم لنجاح هذا الجانب التربوي.
الشراكة مع شبيبة القبائل محطة تاريخية لفتح أبواب الاحتكاك العالي أمام المواهب الشابة لمنطقتنا
أما عن الشراكة مع عملاق الكرة الجزائرية شبيبة القبائل، فهي محطة تاريخية ومهمة جداً لأبناء المنطقة لتطوير مهاراتهم، الاحتكاك بالمستوى العالي، ولما لا نرى مستقبلاً أسماءً من منطقتنا تصنع أفراح شبيبة القبائل.
س: في ختام هذا الحوار الشيق، ما هي الرسالة التي توجهها لشباب بلدية أغبالو والمنطقة ككل؟
الضيف: رسالتي اليوم لكل شاب: الدراسة أولاً ثم ممارسة الرياضة، لا مكان لليأس في قاموسكم؛ أهم شيء في الحياة هو الإرادة، التفكير الإيجابي دائماً، والإيمان التام بالقدرات الشخصية.
وفي الأخير، شكراً جزيلاً لك أخ جيلالي على هذه الالتفاتة الطيبة وعلى هذا الحوار الممتع.
.jpg)
