![]() |
| حماية الغابات |
ڤاسي جيلالي
في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى حماية الثروة الغابية الوطنية من مخاطر الحرائق مع اقتراب موسم الاصطياف، أصدرت والي ولاية البويرة، السيدة حورية عقون، القرار الولائي رقم 834 المؤرخ في 10 ماي 2026، والمتضمن جملة من الإجراءات الوقائية الصارمة عبر كامل تراب الولاية، بهدف الحد من الأسباب البشرية المتسببة في اندلاع حرائق الغابات.
القرار، الذي جاء بناءً على اقتراح من محافظ الغابات لولاية البويرة، يندرج ضمن تفعيل المخطط الولائي لمكافحة حرائق الغابات لموسم 2026، واستناداً إلى النصوص القانونية المتعلقة بحماية البيئة والوقاية من الأخطار والكوارث.
وبحسب ما تضمنه القرار، فقد تم منع دخول وتنقل الدراجات والمركبات داخل الفضاءات الغابية، إلى جانب حظر أنشطة التخييم وتحضير وإعداد الشواء بمختلف المناطق الغابية عبر الولاية، كما نص القرار على تجميد نشاط صناعة الفحم وحركته قرب الأملاك الغابية، باعتباره من بين الأنشطة التي تشكل خطراً مباشراً على الغطاء النباتي.
ولتطبيق هذه التدابير ميدانياً، كلفت السلطات الولائية المصالح الأمنية بالتنسيق مع محافظة الغابات لتكثيف الدوريات المشتركة عبر المساحات الغابية والمسالك المؤدية إليها، مع التشديد على أن كل مخالف لأحكام القرار سيعرض نفسه للعقوبات القانونية والمتابعات القضائية المعمول بها.
ويسري مفعول هذا القرار ابتداءً من تاريخ إمضائه في 10 ماي 2026 إلى غاية 30 نوفمبر 2026، وهي الفترة التي تشهد عادة ارتفاعاً في درجات الحرارة ومعدلات الجفاف، ما يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق بسبب السلوكيات غير الواعية كإشعال النيران أو ترك مخلفات الفحم والشواء.
كما أسندت مهمة متابعة تنفيذ القرار إلى مختلف السلطات المدنية والأمنية والعسكرية، من بينها الأمين العام للولاية، رؤساء الدوائر والبلديات، مصالح الأمن والدرك الوطني، الحماية المدنية، ومحافظة الغابات، في إطار تنسيق شامل يهدف إلى حماية الغطاء الغابي والحفاظ على التوازن البيئي الذي تزخر به ولاية البويرة.
وتهيب السلطات الولائية بالمواطنين والزوار ضرورة الالتزام الصارم بهذه الإجراءات، حفاظاً على “الرئة الخضراء” للولاية، وتجنباً لأي خسائر بيئية أو متابعات قانونية قد تنجم عن مخالفة هذا القرار.
.jpg)
