![]() |
| انقلاب حافلة جزائرية بتونس |
تونس – الجزائر | خيّم الحزن على ولاية البويرة والجزائر عامة، إثر وقوع حادث مرور أليم فجر اليوم على الأراضي التونسية، استهدف حافلة سياحية كانت تقل مسافرين جزائريين، مما أسفر عن وفاة رضيع وإصابة العشرات، وسط تحرك رسمي سريع من أعلى مستويات الدولة الجزائرية لتأمين إجلاء المصابين.
وقعت الحادثة على مستوى الطريق السيارة الرابطة بين مدينة باجة والعاصمة تونس، حيث انحرفت حافلة سياحية تحمل ترقيم ولاية البويرة عن مسارها، مما أدى إلى انقلابها، وحسب بيانات الحماية المدنية، فإن الحصيلة الأولية سجلت وفاة رضيع في عين المكان، فيما أصيب أكثر من 50 راكباً بجروح تفاوتت خطورتها بين إصابات خفيفة وحالات حرجة.
وقد سارعت فرق الإسعاف التونسية لنقل المصابين إلى مستشفى باجة ومستشفى مجاز الباب، بينما استدعت خطورة حالة ثلاثة مصابين تحويلهم على وجه السرعة إلى المستشفيات الجامعية بالعاصمة تونس لتلقي رعاية طبية متخصصة.
وفور تأكيد الخبر، أصدر رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أوامر صارمة بضرورة التكفل التام واللحظي بجميع المصابين، وبناءً على هذه التعليمات، باشرت وزارة الصحة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والسلطات التونسية، خطة طوارئ لإعادة الجرحى إلى أرض الوطن.
وأعلنت وزارة الصحة عن البدء الفعلي في عملية إجلاء طبي واسعة عبر أسطول من سيارات الإسعاف المجهزة بأحدث الوسائل الطبية، مدعومة بأطقم طبية وشبه طبية متخصصة، لضمان نقل الجرحى من مستشفى باجة نحو المستشفيات الجزائرية في أفضل الظروف الصحية الممكنة.
كما أكدت وزارة الصحة الجزائرية أن خلية الأزمة التي تم تنصيبها بالوزارة في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع، وأوضحت الوزارة في بيان لها:
"عملية الإجلاء تتم بالتنسيق الوثيق بين السلطات في البلدين، مع الحرص على توفير المتابعة الصحية المستمرة لكل جريح إلى غاية وصوله وتلقيه العلاج اللاحق داخل الوطن."
في سياق متصل، باشرت المصالح الأمنية التونسية المختصة تحقيقاتها الميدانية لمعرفة الملابسات التقنية والظروف التي أدت إلى وقوع هذا الحادث الأليم، فيما لا تزال الفرضيات قائمة حول أسباب الانحراف في انتظار التقارير النهائية.
تأتي هذه الحادثة لتعيد التذكير بضرورة توخي الحذر الشديد في الرحلات السياحية الطويلة، خاصة في ظل التضامن الشعبي الواسع الذي عبر عنه المواطنون في البلدين مع عائلات الضحايا، وتحديداً مع عائلة الفقيد الصغير الذي راح ضحية هذا الحادث المفجع.
بقلم: المحرر الإخباري
.jpg)
