![]() |
| إحياء الذكرى 81 لمجازر 8 ماي 1945 |
البويرة | الخميس 07 ماي 2026
شرفة_ميديا
بشعار يحمل عبق التضحية "شعبٌ ضحى فانتصر"، وبإشراف من والي الولاية، السيدة حورية عقون، شهدت ولاية البويرة اليوم فعاليات رسمية وتاريخية مكثفة إحياءً لليوم الوطني للذاكرة، المخلد للذكرى الحادية والثمانين لمجازر الثامن ماي 1945 الأليمة.
حضر المراسم أعضاء اللجنة الأمنية، وممثلون عن المجلس الشعبي الوطني، إلى جانب الأسرة الثورية، وإطارات الولاية، في وقفة وفاء لأرواح الشهداء الذين سطروا بدمائهم منعرجاً حاسماً في تاريخ الكفاح الوطني.
تضمنت الاحتفالات محطات بارزة تهدف إلى ربط الأجيال الصاعدة بتاريخها المجيد:
المحطة الأولى (الحي الإداري): استهلت السيدة الوالي البرنامج بزيارة معرض تاريخي بمصلحة الأرشيف، سلط الضوء على جرائم الاستعمار الفرنسي في الجزائر عبر وثائق وصور نادرة، توثق بشاعة القمع الذي تعرض له الجزائريون.
المحطة الثانية (مكتبة رابح سعيداني): أشرفت السيدة عقون على افتتاح ملتقى وطني بعنوان "فرنسا وسياسات الإبادة والتهجير القسري في إفريقيا والعالم العربي، الجزائر أنموذجاً"، والذي نظمته جمعية تاريخ وآثار ولاية البويرة بالتنسيق مع مديرية الثقافة، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف جامعات الوطن.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة الوالي أن إقرار هذا اليوم يوماً وطنياً للذاكرة من طرف رئيس الجمهورية يندرج ضمن استراتيجية الدولة لحماية وصون ذاكرة الأمة، معتبرة أن الحفاظ على التاريخ هو "واجب مقدس ومسؤولية جسيمة" وفاءً لوصايا الشهداء.
لمحة تاريخية: 8 ماي 1945.. الدماء التي عبّدت طريق نوفمبر
تعد مجازر 8 ماي 1945 واحدة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية في القرن العشرين، فبينما كان العالم يحتفل بانتصار الحلفاء على النازية ونهاية الحرب العالمية الثانية، خرج آلاف الجزائريين في مدن (سطيف، قالمة، وخراطة) وغيرها، في مسيرات سلمية للمطالبة بوعود فرنسا بمنح الاستقلال ورفع العلم الوطني.
القمع الوحشي: واجه الاستعمار الفرنسي هذه المظاهرات السلمية بآلة قمع جهنمية، شارك فيها الجيش والشرطة وميليشيات المستوطنين، مما أسفر عن ارتقاء أكثر من 45,000 شهيد.
المنعرج الحاسم: لم تكن هذه المجازر مجرد مأساة، بل كانت الصدمة التي أنهت الأوهام السياسية بشأن "النضال السلمي" مع الاستعمار، حيث اقتنع الشعب الجزائري والحركة الوطنية بأن "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة"، مما مهد الطريق مباشرة لاندلاع الثورة التحريرية الكبرى في فاتح نوفمبر 1954.
"إن صون الذاكرة الوطنية والنهل من قيمها هو السبيل الوحيد لتحصين الحاضر وبناء المستقبل على أسس الصدق والوفاء."
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
.jpg)
