صحاريج | شرفة ميديا
تحت شعار "الذاكرة أمانة"، أسدل الستار اليوم السبت بقرية إغزر إواقورن التابعة لبلدية صحاري، على البرنامج التاريخي والثقافي المخلد للذكرى التاسعة والستين (69) لعملية الحرق والتدمير والتهجير القسري التي تعرضت لها القرية على يد الاستعمار الفرنسي في السادس من ماي 1957.
جرت مراسم الاختتام في أجواء مفعمة بالروح الوطنية، وبإشراف مباشر من والي ولاية البويرة، السيدة حورية عڤون، وبحضور وفد من وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، إلى جانب السلطات المحلية، الأسرة الثورية، وجمع غفير من المواطنين وفعاليات المجتمع المدني الذين توافدوا لتكريم ذاكرة الشهداء والمجاهدين.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت السيدة الوالي على أن:
"إحياء هذه الذكرى ليس مجرد طقس سنوي، بل هو واجب وطني لربط الأجيال الصاعدة بتضحيات أسلافهم، والوقوف على بشاعة الجرائم الاستعمارية التي حاولت طمس هوية هذه المنطقة الثائرة."
وكانت هذه التظاهرة، التي انطلقت فعالياتها منذ الفاتح من ماي الجاري، قد شهدت نشاطاً مكثفاً شمل عدة جوانب:
المجال التاريخي: تنظيم محاضرات نشطها أساتذة وباحثون، ركزت على أحداث 06 ماي 1957، وكيف صمد سكان إغزر إواقورن أمام سياسة الأرض المحروقة.
المعارض: إقامة أجنحة للصور الفوتوغرافية والوثائق التاريخية التي تؤرخ للحياة في القرية قبل وبعد تدميرها.
الأنشطة الثقافية والرياضية: شهدت المنطقة دورات رياضية ومسابقات فكرية شارك فيها شباب المنطقة، مما أضفى حيوية كبيرة على البرنامج.
وتعد ذكرى 6 ماي 1957 واحدة من أبشع الصفحات في سجل الاستعمار الفرنسي بالمنطقة، حيث تعرضت قرية إغزر إواقورن لعملية إبادة معمارية شاملة، انتهت بحرق المنازل وتهجير السكان قسراً نحو المحتشدات، عقاباً لهم على احتضانهم للثورة التحريرية ودعمهم لجيش التحرير الوطني في جبال جرجرة الشامخة.
لقد شكل اختتام هذا البرنامج اليوم رسالة قوية مفادها أن الذاكرة الوطنية ستظل الحصن المنيع الذي يحمي وحدة الشعب الجزائري، وأن تضحيات سكان إغزر إواقورن ستظل محفورة في سجلات المجد والخلود.
.jpg)
