أمشدالة| تغطية إعلامية
شرفة_ميديا
في موعدٍ امتزجت فيه عبق الذاكرة الوطنية بسحر الطبيعة العذراء، احتضنت ولاية البويرة، اليوم الجمعة، فعاليات الطبعة الأولى من "التجوال الكبير لالا خديجة" (Trekking Lalla Khedidja)، التظاهرة التي نظمتها جمعية "لالا خديجة للتجوال وتبادل الشباب"، جاءت بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للثقافة والسياحة للمنتدى الوطني وبلدية صحاريج، تخليداً لليوم الوطني للذاكرة.
لم يكن "التراك" مجرد نشاط رياضي عابر، بل كان تحدياً حقيقياً على مسافة فاقت 40 كيلومتراً، انطلق المشاركون من منطقة "زوزمان" ببلدية مشدالة، ليعبروا مسارات جبلية تخلب الألباب، شملت محطات بارزة:
أسيف وأذرار إواقورن: حيث التاريخ والأصالة.
إبلبارن وثالا رانا: المحطة السياحية التي تعد جوهرة المنطقة.
قرية إمزذورار السياحية: محطة الختام التي استقبلت المغامرين بأجوائها التقليدية الدافئة.
عرفت هذه الطبعة مشاركة نوعية لأكثر من 150 شاباً وشابة توافدوا من مختلف ولايات الوطن، وتهدف هذه المبادرة، حسب المنظمين، إلى:
الترويج للسياحة البيئية: التعريف بالمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها منطقة مشدالة وقمم لالا خديجة.
إحياء الذاكرة: ربط الجيل الصاعد بتاريخه الوطني عبر نشاطات ميدانية في مناطق كانت معاقل للثورة التحريرية.
تبادل الثقافات: خلق فضاء للتعارف وروح المغامرة بين شباب الجزائر من مختلف الأطياف.
سادت الرحلة أجواء من الحماس والإصرار، حيث أجمع المشاركون على الانبهار بالمناظر الخلابة التي توفرها المرتفعات البويرية، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تساهم بشكل مباشر في دفع عجلة السياحة الداخلية وتثمين الموروث الطبيعي والثقافي للمنطقة.
"تراك لالا خديجة ليس مجرد سير على الأقدام، بل هو رسالة وفاء للشهداء في يوم ذكراهم، ودعوة لاستكشاف كنوز الجزائر المنسية بين القمم." — أحد المنظمين.
.jpg)
