خاص شرفة ميديا
تعيش منطقة الشرفة بالبويرة مؤخراً على وقع حالة من القلق المتزايد، حيث دقّ العديد من المواطنين ناقوس الخطر إزاء استفحال ظاهرة تعاطي المهلوسات بين أوساط الشباب، وهي الظاهرة التي لم تعد تكتفي بتدمير عقول المتعاطين، بل امتدت آثارها لتضرب السكينة العامة من خلال ارتباطها الوثيق بارتفاع معدلات السرقة.
عشرات المحلات تعرضت للسطو خلال شهر واحد
أجمع عدد كبير من المشتكين الذين تواصلوا مع منصتنا على أن "السرقة" لم تعد مجرد حوادث معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة يومية مرعبة؛ حيث سجلت المنطقة تعرض عشرات المحلات التجارية للسرقة والسطو خلال شهر واحد فقط، ويؤكد مراقبون أن هذه السرقات أصبحت الوسيلة الأساسية التي يلجأ إليها مدمنو المهلوسات لتأمين المبالغ المالية اللازمة لاقتناء السموم، مما جعل أصحاب المحلات والمواطنين يعيشون حالة من "الخوف" الدائم على أرزاقهم وممتلكاتهم.
"الحياء" الذي يغذي الجريمة
وفي سياق متصل، أعرب الكثيرون عن استيائهم من ظاهرة اجتماعية أصبحت تعرقل تطبيق القانون؛ وهي لجوء أهالي المتورطين إلى استعطاف الضحايا والمطالبة بـ "السماح" بحكم الجيرة والقرابة والتعارف القوي الذي يميز سكان منطقتنا، هذا التسامح الذي يراه البعض "ستراً"، يصفه متضررون بأنه "تشجيع غير مباشر" لهؤلاء الشباب على التمادي، ما داموا يجدون في كل مرة مخرجاً للإفلات من العقاب تحت ضغط "التقاليد والأعراف"، وهو ما يجعل دائرة الإجرام تتسع بدلاً من أن تنغلق.
أصوات من قلب المعاناة
"أحد التجار المتضررين:"
"لم نعد نأمن على محلاتنا حتى مع وجود أقفال حديدية، أن يتم استهداف عشرات المحلات في شهر واحد هو أمر غير مسبوق في منطقتنا، والمؤلم أكثر هو 'الضغط الاجتماعي' الذي يمارس علينا للتنازل عن حقوقنا بحكم الجيرة، هذا التنازل جعل السارق يتجرأ أكثر لأنه يعلم أن 'الحياء' سيحمي فعلته."
"ناشط في المجتمع المدني:"
"المهلوسات حولت الشباب إلى قنابل موقوتة، وما نراه من سرقات منظمة للمحلات هو النتيجة الحتمية، نحن اليوم بحاجة إلى مقاربة أمنية صارمة توازي العمل التحسيسي، وعلينا أن نفهم أن التستر على السارق بحجة القرابة هو مشاركة في تدمير أمن المنطقة وأرزاق سكانها."
دعوات للتحرك العاجل
أمام هذا الوضع المتأزم، يطالب سكان المنطقة بضرورة تكثيف الدوريات الأمنية في النقاط السوداء، وتفعيل دور لجان الأحياء للتوعية بمخاطر هذه الآفات، إن استمرار هذه الدوامة بين إدمان يفتك بالعقول، وسرقات تستنزف الأرزاق، وتضامن اجتماعي في غير محله، يضعنا جميعاً أمام مسؤولية تاريخية.
.jpg)
