شرفة|شرفة ميديا
شهدت مقبرة "جدي أعمر شريف" ببلدية شرفة، منذ الساعات الأولى لصباح اليوم الجمعة، توافداً كبيراً لأبناء المنطقة في مشهد تضامني مهيب، انطلقت من خلاله فعاليات اليوم الأول من حملة التنظيف الواسعة التي دعت إليها لجنة التنظيم.
سواعد متحدة وروح إيمانية
لم تمنع حرارة الجو أو التعب المتطوعين من مختلف الفئات العمرية – شباباً وشيوخاً وحتى أطفالاً – من المشاركة بقوة في هذه المبادرة، حيث تحولت المقبرة إلى ورشة مفتوحة، سادها جو من الانضباط والتآخي، لإزالة الأعشاب الضارة، تهيئة الممرات، وتزيين محيط القبور، إكراماً لموتى المسلمين وصوناً لحرمة هذا المكان المقدس.
"التويزة" باقية وتتمدد
أجمع المشاركون في هذا اليوم الأول على أن هذه الهبة ليست مجرد حملة تنظيف عابرة، بل هي استمرار لتقاليد "التويزة" العريقة التي تميز منطقة القبائل، وتعكس مدى ارتباط الإنسان بأرضه وجذوره، وقد عبر العديد من الحاضرين عن فخرهم بهذا التلاحم الذي يثبت في كل مرة أن روح الجماعة هي المحرك الأساسي للتنمية والحفاظ على الهوية المحلية.
الشكر والتحفيز لمواصلة المهمة
وفي ختام اليوم الأول، وجهت لجنة التنظيم رسالة شكر وتقدير لكل الذين ساهموا بجهدهم أو بتقديم الوسائل المادية لإنجاح هذه المرحلة، مؤكدين أن المهمة لم تنتهِ بعد.
"يوم أول مليء بالالتزام والتضامن.. شكراً لكل السواعد التي لبت النداء. غداً السبت بحول الله، سنواصل العمل بنفس الروح والعزيمة لاستكمال هذه المهمة النبيلة. كونوا في الموعد."
ودعت اللجنة كافة سكان المنطقة ممن لم يسعفهم الحظ اليوم، للالتحاق بالركب غداً السبت في اليوم الثاني والأخير من الحملة، لضمان إنهاء الأشغال وتجهيز المقبرة في أحسن حلة.
بقلم: فريق تحرير "شرفة ميديا"
.jpg)
