![]() |
| واد جقام |
سور الغزلان |شرفة ميديا
في مبادرة تعكس روح المسؤولية المجتمعية والحرص على سلامة الأجيال الصاعدة، نظم نادي صحة الشباب "مختاري السعيد" يوماً تحسيسياً موسعاً بالمنطقة السياحية "واد جقام" بسور الغزلان، استهدف النشاط فئتي الأطفال والشباب، لتسليط الضوء على الأخطار المحدقة التي تحول نزهات الاستجمام إلى حوادث مأساوية، خاصة في الأودية والأنهار.
لم يكن اللقاء مجرد نصائح عابرة، بل تضمن شروحات تقنية ومبسطة قدمها مختصون من النادي، ركزت على محورين أساسيين:
خطر الغرق والتيارات الجارفة: تم تنبيه الحاضرين إلى أن مياه الأودية تختلف جذرياً عن المسابح؛ فوجود التيارات المائية القوية والدوامات غير المرئية، بالإضافة إلى طبيعة القاع الطينية أو الصخرية، يجعل من السباحة فيها "مغامرة غير مأمونة العواقب".
بعيداً عن خطر الغرق، ناقش المنظمون الجانب الصحي المتعلق بنظافة المياه، وحذر النادي من أن المياه الراكدة أو الجارية في الأودية قد تكون بيئة خصبة لانتقال أمراض خطيرة، وعلى رأسها الكوليرا والأمراض الجلدية والمعوية، نتيجة التلوث الجرثومي.
وخلال فعاليات هذا اليوم، قدم أعضاء النادي جملة من النصائح العملية التي يجب اتباعها:
تجنب الأماكن المعزولة: ضرورة اختيار أماكن السباحة المحروسة والمعروفة بأمانها.
عدم الاستهانة بقوة المياه: حتى وإن بدا السطح ساكناً، فالمخاطر قد تكمن في العمق.
المراقبة الأبوية: دعوة الأولياء لمرافقة أطفالهم وعدم السماح لهم بالتوجه للأودية بمفردهم.
شهد اليوم التحسيسي إقبالاً لافتاً وتفاعلاً كبيراً من طرف شباب المنطقة وعائلاتهم. ولم يقتصر الأمر على التلقي، بل فُتح باب النقاش لسرد تجارب واقعية وقصص من الذاكرة المحلية لضحايا الغرق، مما أضفى طابعاً من الجدية والتأثر ساهم في ترسيخ الرسالة التوعوية.
كلمة النادي: "إن الوعي هو الدرع الأول لحماية الأرواح، هدفنا ليس منع الشباب من الاستمتاع بالطبيعة، بل تعليمهم كيف يستمتعون بأمان دون تعريض حياتهم للخطر."
يأتي هذا النشاط في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تكثيف الحملات التوعوية مع اقتراب موسم الحر، ويبقى التقيد بالإرشادات الوقائية والتحلي بالمسؤولية السبيل الأمثل لضمان صيف آمن بعيداً عن فواجع الغرق والأوبئة.
.jpg)
