![]() |
| مشكلة العقار الفلاحي بالبويرة |
البويرة – خاص شرفة ميديا
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة الجزائرية إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع العراقيل البيروقراطية عن الاستثمار الفلاحي، لا يزال العشرات من فلاحي ولاية البويرة يعيشون حالة من الترقب والقلق، نتيجة تجميد ملفات التنازل عن حق الامتياز، على الرغم من صدور منشور وزاري مشترك (بتاريخ 01 جوان 2025) وضع خارطة طريق واضحة لتطهير العقار الفلاحي.
"نحن ننتظر التوقيع فقط"
يقول السيد (أ.ع)، أحد الفلاحين المستثمرين في المنطقة، وهو يمسك بملفه القانوني: "لقد قمنا بكل ما تطلبه الإدارة، استوفينا الشروط، وقدمنا الوثائق، وتجاوزنا مرحلة المعاينة الميدانية، لكن الملفات تقبع في أدراج المصالح المختصة منذ أشهر، التعليمة الوزارية الأخيرة جاءت كبارقة أمل، لكننا نصطدم يومياً بسياسة 'التسويف' التي تجعلنا غير قادرين على الاستثمار أو حتى الحصول على قروض بنكية لتطوير أراضينا".
من جهة أخرى، يرى (ب.م)، فلاح شاب يواجه صعوبات في تسوية وضعيته، أن التأخير يهدد استقرار المستثمرات: "المنشور الوزاري واضح في مراحله الثلاث؛ إحصاء، إعلان، ثم تسوية، لكن في البويرة، يبدو أن تطبيق هذه المراحل يسير ببطء شديد، نحن لا نطالب بامتيازات استثنائية، بل بتطبيق ما جاء في المنشور الوزاري الذي يحث على الغلق النهائي لملف التطهير والتسوية".
ماذا تقول التعليمة الوزارية؟
المنشور الوزاري المشترك الذي اطلعنا على فحواه، يحدد بدقة كيفيات معالجة وضعية المستغلين الفعليين، حيث نصت التعليمة على ضرورة التنسيق بين مصالح الولاية، أملاك الدولة، والديوان الوطني للأراضي الفلاحية، وحددت آجالاً قصيرة (لا تتجاوز شهرين) لإتمام عملية الإحصاء وضبط القوائم، كما شددت الوثيقة على ضرورة المعاينة الميدانية للتثبت من "الاستغلال الفعلي"، وهو ما يعتبره المراقبون أداة قوية لإنهاء التداخل في العقار وتصفية الملفات العالقة.
صرخة نحو المسؤولين
يرى المختصون في الشأن الفلاحي أن استمرار تجميد هذه الملفات في ولاية البويرة لا يؤثر فقط على الفلاح، بل يعرقل عجلة التنمية الاقتصادية في الولاية، ويُبقي مساحات شاسعة من الأراضي في وضعية قانونية "رمادية" تعيق الإنتاج.
وفي انتظار تحرك جاد من السلطات المحلية، يظل فلاحو البويرة يترقبون تطبيقاً "ميدانياً" لتعليمات السلطات العليا، لإنهاء معاناة طال أمدها، وتحويل الوعود الإدارية إلى عقود امتياز تضمن لهم الاستقرار القانوني وتمنحهم الضوء الأخضر لمواصلة مسار العطاء الفلاحي.
.jpg)
