![]() |
| الحماية المدنية بأمشدالة |
أمشدالة - خاص شرفة ميديا
في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الصحي والمجتمعي، وتجسيداً لاستراتيجيتها الرامية إلى ترسيخ ثقافة الإسعافات الأولية لدى مختلف شرائح المجتمع، تواصل المديرية الولائية للحماية المدنية فعاليات دورتها التكوينية المكثفة في "الإسعاف الجماهيري" للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك عبر كافة وحداتها الموزعة إقليمياً.
تأتي هذه المبادرة تحت شعار "مسعف لكل عائلة"، وهو الشعار الذي يحمل في طياته دلالات عميقة تعكس الرغبة في تحويل الإسعافات الأولية من مهارة تخصصية إلى ثقافة مجتمعية عامة، تهدف المديرية من خلال هذا البرنامج السنوي إلى بناء خط دفاع أول من المواطنين القادرين على التدخل السريع في اللحظات الحاسمة التي تسبق وصول فرق الإنقاذ المختصة، مما يساهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح والحد من المضاعفات الخطيرة للحوادث اليومية.
إقبال لافت في وحدة "الشهيد سعودي اعمر"
شهدت الوحدة الثانوية للحماية المدنية "الشهيد سعودي اعمر" ببلدية أمشدالة، تفاعلاً نوعياً وإقبالاً معتبراً من قبل المواطنين منذ انطلاق الدورة، وقد تصدرت فئة الشباب قائمة المشاركين، حيث أظهروا حماساً كبيراً لاكتساب مهارات التعامل مع الحالات الاستعجالية، بدءاً من الإسعافات البسيطة وصولاً إلى التقنيات الضرورية لإنقاذ الحياة.
هذا الإقبال يعكس وعياً متزايداً لدى سكان المنطقة بأهمية الدور الفردي في مواجهة الطوارئ، ويعزز من روابط الثقة والتعاون بين جهاز الحماية المدنية والمجتمع المدني.
لا تقتصر هذه الدورات التكوينية على الجانب التقني فحسب، بل تسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية أبعد من ذلك، منها:
تمكين المشاركين: تزويدهم بالمبادئ الأساسية للإسعاف السريع (مثل التعامل مع النزيف، الاختناق، الكسور، وعمليات الإنعاش القلبي الرئوي).
تعزيز روح المسؤولية: غرس حس المسؤولية الجماعية لدى الأفراد، مما يجعل المواطن شريكاً فعالاً في منظومة الوقاية والأمن العام.
نشر الوعي الوقائي: التحسيس بمخاطر الحوادث اليومية وطرق تجنبها قبل وقوعها.
تؤكد المديرية الولائية للحماية المدنية من خلال هذه الفعاليات على استمرارها في فتح أبواب وحداتها أمام الراغبين في التعلم، مؤكدة أن "المسعف الجماهيري" هو ركيزة أساسية في تقليص وقت الاستجابة للحوادث، خاصة في المناطق التي قد تتطلب تضاريسها أو كثافتها السكانية تدخلاً سريعاً قبل وصول الإسعاف المتخصص.
ومع تواصل فعاليات الأسبوع الثاني، يظل الهدف الأسمى هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، لضمان وجود "مسعف" في كل بيت، كخطوة استباقية نحو مجتمع أكثر وعياً وأماناً في مواجهة الطوارئ.
.jpg)
