![]() |
| ملصقة حول الموضوع |
ڤاسي جيلالي-كندا
استطلاع يكشف دعمًا يفوق 63% للإبقاء عليهم وسط أزمة سياسية واستقالات حكومية.
شهد ملف الهجرة في مقاطعة كيبيك خلال العامين الماضيين جدلاً واسعًا، بعدما تبنّت الحكومة الحالية خطابًا متشددًا تجاه المهاجرين، خصوصًا العمال الأجانب المؤقتين، في سياق ربطت فيه عدة أزمات اقتصادية واجتماعية بارتفاع أعداد الوافدين.
وخلال هذه الفترة، تم تمرير جملة من الإجراءات والقوانين التي أثارت انتقادات من منظمات حقوقية وممثلين عن الجاليات الأجنبية، معتبرين أنها تمس بالمقيمين الدائمين والمؤقتين على حد سواء، في ظل تزايد ملحوظ لخطابات التوتر المجتمعي المرتبطة بملف الهجرة.
غير أن المعطيات الأخيرة تشير إلى تحوّل في المزاج العام، فقد أظهر استطلاع رأي حديث أن أكثر من 63% من سكان كيبيك يؤيدون الإبقاء على العمال الأجانب المؤقتين، مع دعوات لتفعيل ما يُعرف بـ "Clause grand-père" بما يسمح لفئات منهم بتسوية أوضاعهم والاستمرار في العمل داخل المقاطعة.
ويأتي هذا التحول في سياق سياسي حساس، حيث شهدت الحكومة استقالة الوزير الأول وعدد من الوزراء خلال الأسابيع الماضية، وسط حديث عن خلافات داخلية وانتقادات لطريقة إدارة عدة ملفات، من بينها الهجرة.
كما لوحظ تغير في خطاب المرشحين المتنافسين على رئاسة الحكومة، إذ انتقلوا من مواقف متشددة سابقًا إلى طرح برامج تتضمن مقترحات أكثر انفتاحًا تجاه المهاجرين، مع التركيز على أهمية العمالة الأجنبية في دعم سوق العمل والاقتصاد المحلي.
ويرى متابعون أن ملف الهجرة في كيبيك ظل لسنوات موضوعًا سياسيًا بامتياز، يُستخدم في الحملات الانتخابية لكسب أصوات الناخبين، رغم ارتباطه الوثيق بحاجيات اقتصادية وديمغرافية واضحة، خاصة في ظل نقص اليد العاملة في عدة قطاعات.
ويبقى مستقبل السياسة الهجرية في المقاطعة مرتبطًا بنتائج المرحلة السياسية المقبلة، في وقت تتصاعد فيه دعوات من داخل المجتمع المدني لتعزيز مشاركة الجاليات المهاجرة في الحياة العامة وصنع القرار.
اقرا يضا:
مفاوضات مدريد السرّية… هل تُمهّد واشنطن لاتفاق تاريخي حول الصحراء الغربية؟
.jpg)
