
ملصقة الأمسيات المسرحية بتازمالت
شرفة ميديا -تازمالت
في قلب بلدية تازمالت، تتجدد الحكاية مع المسرح، ذلك الفن الذي شكّل عبر سنوات طويلة جزءًا من هوية المدينة وذاكرتها الثقافية، ومع حلول ليالي رمضان، تنبعث مبادرة ثقافية واعدة تسعى إلى إحياء الشعلة الفنية ولمّ شمل العائلات حول عروض مسرحية تحمل رسائل إنسانية وقيمًا تربوية تعكس عمق المجتمع وروحه.
هذه التظاهرة ليست مجرد عروض فوق الركح، بل هي دعوة صريحة للحفاظ على إرث فني ثمين، وصون تقاليد مسرحية صنعت اسم تازمالت كأرضٍ للخشبة والإبداع، فالمسرح هنا ليس ترفًا ثقافيًا، بل مساحة للتعبير، ومنبرًا للنقاش، ومدرسة تُنمّي الحس الجمالي والفكري لدى الأجيال الصاعدة.
وتُمثل هذه المبادرة فرصة حقيقية لدعم المواهب الشابة ومنحها فضاءً للتألق وإبراز قدراتها، في وقت بات فيه الاستثمار في الثقافة ضرورة لا خيارًا. كما تشكل المناسبة محطة لإبراز ثراء التراث المحلي، وإعادة الاعتبار للفن كأداة بناء وتماسك اجتماعي.
إن نجاح هذا المهرجان مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود الجميع؛ من فنانين ومثقفين، إلى فعاليات المجتمع المدني والسلطات المحلية، وصولًا إلى الجمهور الذي يبقى الداعم الأول لأي حراك ثقافي، فكل مساهمة، مهما كانت بسيطة، قادرة على صنع الفارق ومنح تازمالت حدثًا يليق بتاريخها وطموحاتها.
معًا، يمكن أن نُبقي المسرح حيًا في قلوبنا، ونصنع من ليالي رمضان موعدًا سنويًا للاحتفاء بالفن والثقافة، وترسيخ قيم الإبداع والانتماء في مدينة تستحق أن يسطع نورها الثقافي أكثر فأكثر.
.jpg)