
الوقفة الاحتجاجية أمام بلدية الشرفة
شرفة ميديا-الشرفة
تتواصل حالة الاحتقان بقرية توغزة، التابعة لبلدية الشرفة بدائرة مشدالة، حيث نظم السكان وقفة احتجاجية أمام مقر البلدية رفضًا لنشاط مصنع مختص في تحويل فضلات الدواجن إلى أسمدة عضوية، معتبرين أن موقعه وسط النسيج العمراني ألحق أضرارًا مباشرة بحياتهم اليومية.
ويطالب المحتجون بعقد جلسة عمل مستعجلة تضم ممثلين عن سكان القرية والسلطات المعنية، بحضور صاحب المصنع، من أجل توضيح ظروف الترخيص لإقامة هذا النشاط الصناعي داخل محيط سكني، مؤكدين – حسب تصريحاتهم – أن المصنع أُنشئ خلال فترة الحجر الصحي زمن جائحة كورونا دون علمهم أو استشارتهم، رغم ما تتطلبه مثل هذه المشاريع من دراسات أثر بيئي وإجراءات قانونية.
كما عبّر السكان عن استيائهم مما وصفوه بتبادل المسؤوليات بين الجهات المعنية، حيث أكدوا أنهم عند عرض انشغالهم على رئيس البلدية، أبلغهم بأنه غير معني بالملف ووجّههم إلى مديرية البيئة، في حين يرون أن القضية تتطلب تنسيقًا جماعيًا وتدخلاً عاجلاً.
وفي تطور لافت، كشف عدد من المحتجين أن تداعيات الوضع لم تقتصر على الجانب البيئي والصحي فحسب، بل امتدت – حسب قولهم – إلى الجانب الاجتماعي، إذ أفادوا بأن بعض السكان اضطروا إلى بيع منازلهم ومغادرة المنطقة تحت ضغط الظروف، كما أشاروا إلى تسجيل حالات طلاق نتيجة تفاقم الخلافات الأسرية بسبب صعوبة العيش في ظل الروائح المنبعثة والمحيط الذي وصفوه بغير الملائم.
وأكد أحد المحتجين أنه تم تحديد موعد سابق للقاء والي ولاية البويرة لطرح الانشغال، غير أنهم – حسب تصريحاته – لم يتم استقبالهم في نهاية المطاف.
ولوّح السكان بتصعيد حركتهم الاحتجاجية، معلنين عزمهم تنظيم وقفة احتجاجية كل يوم أربعاء أمام مختلف المصالح المعنية، إلى غاية الاستجابة لمطلبهم الرئيسي المتمثل في فتح تحقيق ميداني شامل وإيجاد حل يحمي الصحة العمومية ويضمن حقهم في العيش في بيئة سليمة.
ويبقى الملف مفتوحًا في انتظار توضيحات رسمية من إدارة المصنع والجهات الوصية حول مدى مطابقة النشاط للمعايير القانونية والبيئية المعمول بها.
.jpg)