شرفة ميديا -تيزي وزو
احتلت الأندية المصرية المراتب الثلاثة الأولى في قائمة الأندية الإفريقية الأكثر إنفاقًا خلال الميركاتو الشتوي لعام 2025، وفق تصنيف نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، فيما جاء نادي شبيبة القبائل الجزائري في المرتبة الثامنة، ما يعكس قدرته المالية على تعزيز صفوفه والتعاقد مع لاعبين جدد، ورغم هذا الاستثمار الكبير، يواجه الفريق صعوبات واضحة على مستوى الأداء الرياضي، حيث لم تُترجم الميزانية الكبيرة إلى نتائج مستقرة على أرض الملعب، فقد عانى النادي من إخفاقات في دوري أبطال إفريقيا، وتعرض لسقوط ثقيل أمام الأهلي المصري، كما واجه تذبذبًا في نتائجه ضمن الدوري الجزائري وكأس الجزائر، مما يضعه في موقف صعب مقارنة بالأندية التي تتصدر القارة، ويرجع جزء من هذه المعاناة حسب ماهو متداول إلى مشاكل إدارية ومالية مستمرة، تشمل عقوبات من الفيفا ومنع النادي من تسجيل لاعبين جدد بسبب نزاعات مالية سابقة، إضافة إلى ديون وعقود معلقة مع بعض اللاعبين، ما يزيد العبء على الإدارة ويحد من قدرة الفريق على التركيز الفني، كما أن تغييرات متكررة في الجهاز الفني أثرت على استقرار الفريق وخططه، إذ شهد النادي رحيل مدربين عدة في فترات قصيرة، مما أعاق بناء رؤية طويلة المدى، ورغم أن شبيبة القبائل استثمر في صفقات كبيرة، إلا أن الاختيارات الفنية لم تؤدِّ دائمًا إلى ترجمة هذا الإنفاق إلى نتائج ملموسة، ما يوضح أن القوة المالية وحدها لا تكفي لضمان النجاح في المنافسات المحلية والقارية، وأن الاستقرار الإداري والفني، بالإضافة إلى التخطيط الاستراتيجي، يظل العامل الحاسم في تحقيق الإنجازات، في النهاية، يبقى نموذج شبيبة القبائل درسًا مهمًا في كرة القدم الإفريقية، يبيّن أن الاستثمار المالي يحتاج إلى دعم متكامل من الإدارة، الجهاز الفني، واللاعبين لضمان وصول الفريق إلى مستويات تنافسية حقيقية.
.jpg)
