![]() |
| الملصقة الرسمية للفيلم |
يشكّل الفيلم التاريخي «أحمد باي» لحظة مهمة في السينما الجزائرية، إذ يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الشخصيات الوطنية تأثيراً في التاريخ، أحمد باي، آخر بايات قسنطينة والمقاوم البارز ضد التوسع الاستعماري الفرنسي، الفيلم إنتاج المركز الجزائري لتطوير السينما، وأشرفت عليه المخرجة سميرة حاج جيلاني، استناداً إلى سيناريو كتبّه رابح دريف، في محاولة لرسم صورة متعمّقة ومتوازنة لشخصية أحمد باي وقضية المقاومة التي ظلّ يقودها لسنوات طويلة.
من المقرر أن تُعرض أولى عروض الفيلم في قاعة أحمد باي بقسنطينة يوم 16 فبراير 2026، المدينة التي كانت مسرحاً رئيساً لأحداث مقاومته التاريخية، ويتبعها عرض في الجزائر العاصمة ثم وهران، قبل توزيعه على الصالات السينمائية في جميع أنحاء البلاد، ويركّز الفيلم على سيرة أحمد باي خلال قرابة 18 عاماً من المقاومة المسلحة والسياسية، مستعيداً دوره كرمز للمثابرة والعناد في مواجهة الاستعمار الفرنسي، ويقدمه ليس كبطل أسطوري، بل كشخصية متصارعة مع تراجيديا المصير والسيادة والهوية.
اعتمد الفيلم على إعادة بناء بصري دقيقة للحقبة التاريخية من خلال مواقع تصوير متعددة وأزياء مصممة بعناية تعكس روح القرن التاسع عشر، بينما يسعى الأداء التمثيلي، بقيادة كريم بودشيش في الدور الرئيسي، إلى نقل قوة الشخصية وعمقها النفسي والمعنوي، الفيلم لا يقدّم مجرد سرد للأحداث التاريخية، بل يضع المشاهد أمام تجربة وجودية عن القوة والكرامة والهوية في زمن الانكسار والتغيير، ما يجعله عملاً ذا بعد وطني وثقافي، ويعيد إحياء ذاكرة جماعية عن مرحلة مفصلية في التاريخ الجزائري.
بين السرد التاريخي والبُعد الفني العميق، يظهر فيلم «أحمد باي» كواحد من أهم المشاريع السينمائية الجزائرية في السنوات الأخيرة، محاولة صادقة لإعادة كتابة التاريخ بصرياً، حيث تصبح المقاومة والكرامة والهوية في قلب الخطاب السينمائي الجزائري الحديث.
.jpg)
