![]() |
| المجاهد عليان حميمي |
بقلم ڨاسي جيلالي
ببوادر حرب التحرير الوطني (1954-1962)، لم يقتصر نضال الجزائريين على ساحات القتال في الوطن فقط، بل امتد إلى الخارج، حيث تشكلت شبكات دعم لوجيستي وسياسي أطلقت عليها السلطات الاستعمارية الفرنسية أسماء مستعجلة للتشهير بها، ومن بينها شبكة جونسون. ومن بين الأسماء التي ارتبطت بهذه الشبكة كان عليان حميمي، أحد الجزائريين الذين واجهوا القضاء الفرنسي بسبب نشاطهم الثوري.
تضم شبكة جونسون عدداً من الجزائريين والفرنسيين الذين ساهموا في إيصال الدعم المادي والسياسي لجبهة التحرير الوطني، في وقت كان النظام الاستعماري يحاول محاصرة أي دعم خارجي للحركة التحريرية. وقد شكلت محاكمة هذه الشبكة، التي بدأت في سبتمبر 1960 واستمرت نحو أربعة أسابيع، حدثاً بارزاً كشف حجم التضامن الدولي مع القضية الجزائرية.
عليان حميمي كان من بين الجزائريين الستة الذين وُجهت إليهم تهم تتعلق بـالمساس بأمن الدولة الفرنسية نقل الأموال والوثائق الداعمة لجبهة التحرير الوطني و تقديم الدعم اللوجيستي للثورة
ورغم صرامة القضاء الفرنسي، بقي عليان حميمي وجهاً من وجوه الثورة التي أظهرت شجاعة وتفانياً في سبيل القضية الوطنية، ليس فقط على الأرض الجزائرية، بل أيضاً في قلب أوروبا، حيث كان التحرك محفوفاً بالمخاطر.
شكلت محاكمة شبكة جونسون محطة مفصلية، إذ أظهرت أن الثورة الجزائرية لم تكن confined ضمن حدود الوطن، بل حظيت بتعاطف دولي واسع, كما أبرزت التضحية والالتزام من قبل الجزائريين مثل عليان حميمي، الذين آمنوا بأن دعم الثورة بالوسائل المختلفة – حتى لو كان خارج الوطن – جزء من الواجب الوطني.
يبقى اسم عليان حميمي مرتبطاً بالتضحيات التي قدمها الجزائريون داخل وخارج الوطن، في شبكة دعم الثورة، والتي لعبت دوراً مهماً في إيصال صوت القضية الجزائرية إلى الرأي العام الفرنسي والدولي , قصته تعكس صورة من نضال لم يُكتب دائماً في كتب التاريخ، لكنها محفورة في وجدان الشعب الجزائري عامة و سكان الشرفة خاصة.
.jpg)
