شرفة ميديا
شهدت الجولة الثالثة من دور المجموعات (المجموعة الثانية) لمسابقة دوري أبطال إفريقيا 2025–2026 مواجهة قوية جمعت بين شبيبة القبائل والجيش الملكي المغربي على أرضية ملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، في لقاء اتسم بالندية العالية والانضباط التكتيكي، وعكس المستوى القاري المميز للفريقين في مرحلة حساسة من سباق التأهل.
دخل الطرفان المواجهة بحذر واضح، حيث طغى الصراع في وسط الميدان على مجريات الدقائق الأولى، مع اعتماد كل فريق على تنظيمه الدفاعي ومحاولة التحكم في نسق اللعب، شبيبة القبائل سعت إلى بناء الهجمات بطريقة متدرجة مع استغلال الأطراف، في حين راهن الجيش الملكي على الانتشار الجيد والضغط عند فقدان الكرة، ما جعل اللقاء متوازنًا في أغلب فتراته.
عرف الشوط الأول قلة الفرص الصريحة، بسبب الانضباط الدفاعي وسرعة الارتداد من الجانبين، رغم بعض المحاولات التي لم تُترجم إلى أهداف نتيجة غياب الفعالية في اللمسة الأخيرة، التنافس البدني كان حاضرًا بقوة، ما يعكس أهمية النقاط المطروحة في هذه المرحلة من دور المجموعات.
في الشوط الثاني، ارتفع نسق اللعب وظهرت رغبة أوضح في المبادرة الهجومية، حيث حاولت شبيبة القبائل فرض ضغط أعلى على دفاع الجيش الملكي، مقابل اعتماد هذا الأخير على التمريرات السريعة والهجمات المنظمة بحثًا عن خلق المساحات، ومع ذلك، بقي التوازن سيد الموقف، في ظل يقظة الخطوط الخلفية والتركيز العالي من الحارسين.
تميزت المباراة بالتحامات قوية وصراع تكتيكي مستمر، ما حدّ من خطورة المهاجمين وأبقى النتيجة مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة، اللقاء عكس تقارب المستوى بين الفريقين وأكد أن التفاصيل الصغيرة وحدها قادرة على صنع الفارق في مثل هذه المواعيد القارية.
وتأتي هذه المواجهة في سياق مجموعة تعرف تنافسًا شديدًا، حيث تزداد حسابات التأهل تعقيدًا مع كل جولة، ما يجعل بقية المباريات حاسمة لجميع االفرق، وأبرز اللقاء أن شبيبة القبائل والجيش الملكي يمتلكان من الخبرة والإمكانات ما يؤهلهما للمنافسة بقوة على بطاقتي العبور.
.jpg)
