![]() |
| هدى شعراوي |
شرفة ميديا -دمشق
ضجّ الوسط الفني السوري والعربي، صباح اليوم الخميس ، بخبر صادم تمثّل في مقتل الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي، المعروفة لدى الجمهور العربي بدور “أم زكي” في مسلسل “باب الحارة”، بعد العثور على جثمانها داخل منزلها في العاصمة دمشق، في حادثة مأساوية أنهت مسيرة فنية طويلة وثرية بطريقة مفجعة.
وبحسب ما أوردته مصادر أمنية وإعلامية متطابقة، فإن الفنانة، البالغة من العمر نحو 87 عامًا، وُجدت مقتولة داخل منزلها في أحد أحياء دمشق القديمة، بعد أن أثار انقطاع التواصل معها قلق محيطها، ما دفع إلى إبلاغ الجهات المختصة، وعلى الفور، حضرت قوى الأمن الداخلي والفرق المختصة، حيث تم تطويق المكان وفتح تحقيق عاجل لكشف ملابسات الجريمة.
المعطيات الأولية التي تسرّبت من مجريات التحقيق تشير إلى وجود شبهة جنائية واضحة، مع ترجيح تورّط خادمة كانت تعمل لدى الفنانة في الفترة الأخيرة، خاصة بعد اختفائها المفاجئ عقب وقوع الحادثة، غير أن الجهات الرسمية التزمت الصمت، مؤكدة أن القضية لا تزال قيد التحقيق، وأنه لا يمكن الجزم بأي استنتاجات قبل استكمال الإجراءات القانونية وتحليل الأدلة الجنائية.
نقابة الفنانين السوريين أكدت بدورها خبر الوفاة، معبّرة عن حزنها العميق لفقدان إحدى قامات الدراما السورية، ومشددة على ضرورة انتظار نتائج التحقيق احترامًا لسير العدالة، كما طالبت بالكشف السريع عن الحقيقة وإنصاف الضحية، في ظل حالة الصدمة التي خلّفها الخبر لدى زملائها ومحبيها.
هدى شعراوي تُعدّ من الوجوه الفنية التي رافقت أجيالًا من المشاهدين، وشاركت في عشرات الأعمال التلفزيونية التي شكّلت جزءًا من الذاكرة الدرامية السورية، إلا أن دور “أم زكي” في مسلسل “باب الحارة” كان الأكثر حضورًا وشهرة، حيث جسّدت من خلاله شخصية الداية الشعبية القوية، التي جمعت بين الصرامة والحنان، وترك أداؤها أثرًا خاصًا في نفوس الجمهور.
وخلال مسيرتها الطويلة، عُرفت شعراوي بانضباطها الفني وبساطتها في التعامل، وابتعادها عن الأضواء خارج العمل، ما جعل خبر مقتلها داخل منزلها وفي ظروف غامضة صادمًا إلى حد كبير، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول أوضاع الفنانين المسنين، والعزلة التي قد يعيشها بعضهم في سنواتهم الأخيرة.
وعقب انتشار الخبر، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل التعزية والترحّم، حيث عبّر فنانون وإعلاميون وجمهور واسع عن حزنهم العميق، مستذكرين أعمال الراحلة ومواقفها الإنسانية، ومطالبين بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة التي هزّت الرأي العام.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، تبقى قضية مقتل هدى شعراوي مفتوحة على أسئلة كثيرة، فيما يودّع الجمهور فنانة تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الدراما السورية، ورحلت في نهاية مأساوية لا تليق بتاريخها ولا بمكانتها في قلوب محبيها.
.jpg)
