![]() |
| صورة من إحياء الذكرى |
ڨاسي جيلالي - البويرة
تحت شعار «روح الذاكرة، التزام اقتصادي وتضامن اجتماعي»، احتضنت ولاية البويرة، صبيحة يوم 31 جانفي 2026، فعاليات إحياء الذكرى التاسعة والستين لإضراب الثمانية أيام الخالدة، الممتدة من 28 جانفي إلى 04 فيفري 1957، في محطة تاريخية تستحضر أحد أبرز الملاحم الجماعية في مسار الثورة التحريرية الجزائرية 🇩🇿.
ولمن لم يسمع عن هذا الحدث التاريخي، فإن إضراب الثمانية أيام هو إضراب وطني شامل دعت إليه جبهة التحرير الوطني خلال الثورة التحريرية، بهدف إظهار التلاحم الشعبي مع الثورة وقطع الحياة الاقتصادية تحت الاستعمار الفرنسي، چيث شمل الإضراب إغلاق المحلات والأسواق، وتعليق النشاط التجاري والمهني، وكان التجار والحرفيون العمود الفقري للنجاح، حيث التزموا بالإضراب رغم التهديدات، ما جعل الحدث محطة بارزة في تاريخ الثورة وأظهر قوة التضامن الشعبي واستعداد الشعب للتضحية في سبيل الحرية.
وأشرفت على هذه المناسبة والي الولاية السيدة حورية عقون، بحضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، وأعضاء المجلس الشعبي الوطني، ورئيس دائرة البويرة، إلى جانب أعضاء الأسرة الثورية، وعدد من المدراء التنفيذيين، والأمين الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بالبويرة، وممثلي المجتمع المدني، وجمع من التجار والحرفيين، ونُظّمت هذه الفعاليات بالتنسيق بين مديرية المجاهدين وذوي الحقوق والاتحاد العام للتجار والحرفيين لولاية البويرة، تحت الرعاية السامية للسيد الوزير الأول، وذلك على مستوى المركز الثقافي الإسلامي بالبويرة.
واستُهل البرنامج بزيارة قامت بها السيدة الوالي إلى معرض للحرف والصناعة التقليدية نُظم ببهو المركز الثقافي، قبل إشرافها على انطلاق الاحتفالية الرسمية، التي تخللتها نشاطات ثقافية وفنية شملت أناشيد وطنية وتاريخية جسدت روح المناسبة واستحضرت تضحيات الشعب الجزائري خلال سنوات الكفاح.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت والي الولاية أن إضراب الثمانية أيام الخالدة يُعد محطة بارزة ومفصلية في تاريخ الثورة التحريرية، حيث جسد أسمى معاني التلاحم بين الشعب وقيادة الثورة، وشكّل دليلاً واضحًا على الوعي الجماعي والانخراط الشعبي الواسع في معركة التحرير، وأضافت أن إحياء هذه الذكرى يعكس الوفاء للذاكرة الوطنية ولتضحيات الشهداء، مشيدة بالدور التاريخي الذي لعبه التجار والحرفيون الجزائريون في إنجاح هذا الإضراب، وداعية إلى استخلاص العبر منه وصون أمانة الشهداء من خلال العمل الجاد وخدمة المواطن بنزاهة ومسؤولية.
من جهته، أكد الأمين الولائي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بالبويرة، في كلمة ألقاها نيابة عن الأمين العام الوطني للاتحاد، أن إضراب الثمانية أيام لم يكن مجرد حدث عابر، بل تحول إلى التزام وطني ووعي جماعي راسخ، مجددًا التزام التجار بالوفاء لرسالة ثورة نوفمبر المجيدة، وحرصهم الدائم على خدمة المواطن والحفاظ على استقرار الوطن والمجتمع، كما شدد على استعداد التجار لاستقبال شهر رمضان بروح التكافل والتضامن والانضباط، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطن.
وتضمن برنامج الاحتفال عرض شريط وثائقي حول هذه المناسبة التاريخية من إنتاج مديرية المجاهدين والمركز الثقافي الإسلامي، إلى جانب شريط فيديو حول الاتحاد العام الوطني للتجار والحرفيين ومساهمته في إضراب الثمانية أيام ومسيرته في بناء اقتصاد الجزائر المستقلة، كما تم الاستماع إلى شهادات حية للمجاهد أحمد رخوان، الذي استعرض نضال المجاهدين واستجابة الشعب الجزائري لنداء الثورة والتفافه حولها.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم عائلة الشهيد التاجر محفوف محمد، والمجاهد المتوفى التاجر بكلي حمزة محمد، إلى جانب تكريم المجاهدين عبدي صالح، الأمين الولائي لمنظمة المجاهدين، وعضو المكتب المجاهد أحمد رخوان، إضافة إلى تكريم عدد من قدماء التجار المتقاعدين على مستوى الولاية، في لفتة وفاء وعرفان لتضحياتهم ومساهماتهم في خدمة الوطن.
.jpg)
