![]() |
| حرائق الغابات لولاية البويرة |
ڤاسي جيلالي
في وقت تتجند فيه أجهزة الحماية المدنية ومحافظة الغابات لولاية البويرة لمواجهة الحرائق الموسمية، يبرز قاسم مشترك خطير في أغلب الإعلانات الرسمية للتدخلات اليومية؛ حيث تشير البيانات الميدانية إلى أن "أعشاب الحافة" والحشائش الجافة المهملة دون تنظيف أو نزع استباقي، هي الشرارة الأولى والمسبب الرئيسي لاندلاع الحرائق وتمددها إلى الغابات والمزارع المثمرة.
وجاء في بيان رسمي صادر عن الوحدة الثانوية للحماية المدنية بدائرة برج أخريص، ليؤكد هذا الطرح ميدانياً، حيث تدخلت الإسعافات على الساعة 08:25 صباحاً من أجل حريق غابة بقرية "واد المهادة" ببلدية برج أخريص.
وحسب ذات البيان، فإن الحريق تمثل في:
الخسائر المباشرة: احتراق مساحة 500\text{ m}^2 من الحشائش الجافة، وأشجار الصنوبر الحلبي والزيتون.
الأملاك المحمية: نجح الأعوان في إنقاذ مساحة شاسعة من أشجار الصنوبر، وحقول الزيتون، ومستودع لتربية الدواجن كان مهدداً بشكل مباشر.
إن بقاء الحشائش والأعشاب اليابسة على حواف المسالك الغابية، وحقول الزيتون، أو بالقرب من المستودعات الفلاحية يُعد خطأً استراتيجياً في الوقاية؛ كونها تلتقط بسرعة أي مصدر حراري (سواء كان أعقاب سجائر، أو شرارة ميكانيكية، أو انكسار زجاج تحت أشعة الشمس) وتنقله مباشرة كجسر ناري إلى الأشجار المثمرة والثروة الغابية، مما يصعّب عمليات الإخماد.
وأمام هذا الوضع، يلح الخبراء ومصالح الحماية المدنية على ضرورة قيام الفلاحين والمواطنين والبلديات بحملات تطهير واسعة لنزع هذه الحشائش وحرث حواف المزارع (شريط وقائي) لقطع الطريق أمام النيران لحماية الاقتصاد الفلاحي والثروة الحيوانية بالمنطقة.
أخمد الحريق بفضل حنكة فرق الإطفاء، لكن الوقاية بالتنظيف تبقى خط الدفاع الأول.
.jpg)
