![]() |
| قداسة البابا ليون الرابع عشر يغادر الجزائر |
متابعة: فريق تحرير Chorfa Média
اختتمت اليوم الزيارة الرسمية والتاريخية التي قام بها قداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجمهورية الجزائرية، والتي استمرت لثلاثة أيام (من 13 إلى 15 أبريل 2026)، هذه الرحلة لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل وصفتها الدوائر الإعلامية العالمية بأنها "جسر روحي" يربط بين ضفتي المتوسط ويعيد إحياء مدرسة الجزائر التاريخية في التسامح.
وصل قداسة البابا إلى مطار هواري بومدين الدولي يوم الاثنين 13 أبريل، حيث كان في استقباله رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون. وجرت مراسم استقبال رسمية تخللها إطلاق 21 طلقة مدفعية ترحيباً بالضيف الكبير.
مقام الشهيد: كانت المحطة الأولى للبابا هي الوقوف دقيقة صمت ووضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري لشهداء الثورة التحريرية، في لفتة تقدير لتاريخ الجزائر النضالي.
جامع الجزائر: في خطوة تحمل دلالات عميقة لحوار الأديان، زار البابا "جامع الجزائر" الأعظم، حيث التقى بالعميد الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، وتجول في مرافق المركز الثقافي والمكتبة.
كاتدرائية سيدة أفريقيا: ترأس قداسة البابا قداساً مهيباً دُعي إليه ممثلون عن مختلف الأطياف الدينية، مؤكداً في كلمته على شعار الزيارة "السلام عليكم".
تكريم الراهبات: زار البابا "مركز الاستقبال والصداقة" بباب الواد، حيث أدى تحية لروح راهبات "الأخوات المرسلات الأوغسطينيات" اللواتي فقدن حياتهن خلال فترة التسعينيات، مشيداً بروح التضحية والبقاء من أجل خدمة المجتمع الجزائري.
انتقل الوفد البابوي في اليوم الموالي إلى مدينة عنابة (بونة القديمة)، وهي المحطة التي وصفت بأنها "الأكثر عاطفية":
كنيسة القديس أوغسطين: ترأس البابا قداساً ثانياً في كنيسة القديس أوغسطين المتربعة على هضبة "هيبون". وألقى خطاباً ركز فيه على الإرث الفكري لهذا العالم الجزائري الذي يعد حلقة وصل بين الفكر الشرقي والغربي.
المواقع الأثرية: قام بجولة في منطقة "هيبون" الأثرية، معتبراً أن الجزائر تمتلك كنزاً حضارياً قادراً على صياغة مستقبل جديد للتعايش.
حظيت الزيارة بتغطية أكثر من 200 وسيلة إعلام دولية. واعتبر المحللون أن اختيار البابا ليون للجزائر كمحطة أولى في جولته الأفريقية يعكس:
الثقل الدبلوماسي للجزائر: كلاعب أساسي في استقرار منطقة المتوسط وأفريقيا.
النموذج الجزائري: في تسيير الشأن الديني والحفاظ على التراث المسيحي القديم كجزء من الهوية الوطنية.
اليوم 15 أبريل، أقلعت الطائرة البابوية من مطار هواري بومدين، حيث ودع الرئيس تبون ضيف الجزائر في مراسم لا تقل حفاوة عن الاستقبال، معلناً بذلك طي صفحة تاريخية وفتح آفاق جديدة للتعاون والتعايش.
Chorfa Média - رصد للواقع، بناء للمستقبل.
ڤاسي جيلالي
.jpg)
